1472

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

{ رب المشرقين ورب المغربين } [الرحمن: 17]؛ يعني: رب مشرق شمس النبوة ومشرق قمر الولاية في العالم الجسماني، ورب مغرب شمس النبوة ومغرب قمر الولاية في العلم الروحاني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 18]؛ يعني: أبنعمة إشراقها لأجل الكسب، أم بنعمة إغرابهما لأجل الاستراحة تكذبان أيتها القوتان؟

{ مرج البحرين يلتقيان *بينهما برزخ لا يبغيان } [الرحمن: 19-20]؛ يعني: مرج البحرين: الروحاني، والجسماني { يلتقيان * بينهما برزخ } [الرحمن:19-20] الإنسان؛ أي: حاجز يمنعهما أن يتغيرا؛ يعني: إن لم يكن حاجز القلب بين القوى العلوية والسفلية لتغير مزاج القوى النورانية العلوية من دخان القوى الظلمانية السفلية، ويصل أيضا حاصبات القوى السفلية من غلبات أنوار القوى العلوية؛ لأن القوى السفلية ضعيفة عاجزة عن حمل الأنوار العلوية إن لم يكن بينهما واسطة اللطف من القوى السفلية وأكثر من القوى العلوية، كما أن - القصرون - ألين من العظم وأخشن من اللحم، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 21] أيتها القوتان، أبنعمة مرج البحرين، أم بنعمة الحاجز الذي إن لم يكن هو بطل ومتغير استعدادكما تكذبان؟

{ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } [الرحمن: 22]؛ يعني: من البحر العلوي يخرج لؤلؤ أنوار الأسرار السري، ومن البحر السفلي يخرج مرجان نيران العشق القلبي، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 23] أيتها القوتان تكذبان؟

{ وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ يعني: له بيض الخواطر المسخرة في بحر الإنسان الذي فيه البحران يلتقيان، { كالأعلام } [الرحمن: 24]؛ ليقطع بعلامتها ويميز الخاطر العلوي من السفلي وإلا شيء من الجني، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 25]، أفبنعمة تسخير السفن، أم بنعمة الأعلام أيها القوتان تكذبان؟

[55.26-34]

{ كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 26-27]؛ يعني: من يكون على أرض البشرية فان، والفناء إشارة إلى فناء المركبات، كما أن الهلاك إشارة إلى هلاك المفردات، ولأجل هذا إشارة في الفناء إلى تجلي الصفات، وفي الهلاك إلى تجلي الذات، وأطلق الهلاك على كل شيء حيث قال:

كل شيء هالك إلا وجهه

[القصص: 88]، وأضاف الوجه إلى هويته، وأطلق الفناء على من على وجه الأرض البشرية من المركبات بقوله تعالى: { كل من عليها فان } [الرحمن: 26]، وأضاف الوجه إلى الصفة حيث قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } [الرحمن: 27]؛ يعني: صاحب تجلي الجمال والجلال؛ يعني: بتجلي الجلال الصور الكثيفة، ويبقى بتجلي الجمال المعاني المكتسبة اللطيفة من الصورة الكثيفة، والفرق بين الهلاك والفناء بين فناء نور القمر عند حجاب الأرض له عند أخذ النور من الشمس وهلاك أنوار الكواكب عند طلوع الشمس، وأبين لك فرق أظهر من هذا في صورة النبات، إذا وضعته في قدح فيه ماء يفني تركيب الصورة النباتية القائمة ثلاثة قوائم، ويهلك معنى حلاوة في الماء؛ لغلبة الماء عليه، وفي الهلاك والفناء أسرار سوى هذا يتعلق بعضها تجد القرآن وبعضها بمطلع القرآن، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 28]؛ يعني: أيتها القوتان، أبنعمة إفناء الصور الكثيفة، أم بنعمة إبقاء المعاني اللطيفة المكتسبة من الصور الكثيفة في دار الكسب تكذبان؟

{ يسأله من في السموت والأرض } [الرحمن: 29]؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، { كل يوم هو في شأن } [الرحمن: 29]؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 30]، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟

{ سنفرغ لكم أيه الثقلان } [الرحمن: 31]؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكما ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، { فبأي آلاء ربكما تكذبان } [الرحمن: 32]، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟

Bog aan la aqoon