1423

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى

[النازعات: 40-41]، ولو وكلكم إلى أنفسكم لاتبعتم الشهوات؛ وهي: دركات الجحيم إذ حفت النار بالشهوات، { ولتكون } [الفتح: 20] في ترك الدنيا وشهوات النفس { آية للمؤمنين } [الفتح: 20]، يهتدون بهديكم ، { ويهديكم صراطا مستقيما } [الفتح: 20] إلى حضرة الربوبية.

وذلك قوله: { وأخرى لم تقدروا عليها } [الفتح: 21]؛ أي: أنتم تقدرون سلوك طريق الجنة على قدمي الإيمان والعمل الصالح، ولا يقدرون على سلوك طريق الوصول إلى الحضرة، { قد أحاط الله بها } [الفتح: 21] بتجلي صفات جماله وجلاله، { وكان الله على كل شيء } [الفتح: 21] من أنواع التجلي بحسب استعداد كل طالب له، { قديرا } [الفتح: 21] بأن يتجلى له، وهي المغانم الكثيرة على الحقيقة.

{ ولو قتلكم الذين كفروا } [الفتح: 22] من نفوسكم المتمردة { لولوا الأدبار } [الفتح: 22]؛ لأني ناصركم على قتال نفوسكم، { ثم لا يجدون } [الفتح: 22] من دوني { وليا ولا نصيرا } [الفتح: 22] ينصرهم.

{ سنة الله التي قد خلت من قبل } [الفتح: 23]؛ يعني: في التقدير الأزلي { ولن تجد لسنة الله تبديلا } [الفتح: 23] إلى الأبد، فإن المنصور من نصره الله وإن المقهور من قهره الله.

[48.24-25]

{ وهو الذي كف أيديهم } [الفتح: 24]؛ أي: أيدي النفوس بالاستيلاء { عنكم } [الفتح: 24]؛ أي: عن قلوبكم { وأيديكم عنهم ببطن مكة } [الفتح: 24]، وهي مكة الروح في بطنه كعبة القلب، { وأيديكم }؛ أي: أيدي قلوبكم، { عنهم } عن النفوس من أن تهلكها بالمجاهدة والرياضة، { من بعد أن أظفركم عليهم } [الفتح: 24]؛ لأن الحكمة في جهاد النفس تزكيتها، والظفر بها لإهلاكها، فإنها مطية الروح ومشقها، بها يبلغ كعبة الوصال؛ ولهذا قيل لبعضهم: إلى متى ينتهي طلب الطالبين؟ قال: إلى الظفر بنفوسهم { وكان الله بما تعملون بصيرا } [الفتح: 24]؛ أي: بما تعلمون في طلبه بالصدق بصيرا بأن يهديكم إلى الحضرة، ويكف أيدي النفوس عنكم؛ لئلا يقطع الطريق عليكم.

{ هم الذين كفروا } [الفتح: 25]؛ أي: النفوس المتمردة، { وصدوكم عن المسجد الحرام } [الفتح: 25]، وهي كعبة القلب، { والهدي معكوفا } [الفتح: 25]، وهو كل ما يتقرب به إلى الله من النفس والمال { أن يبلغ محله } [الفتح: 25]، ومحله الصدق والإخلاص يعني: من خاصة النفس أن تصد وجه الطالب عن الله، وبنشوب الخيرات والصدقات التي يتقرب بها إلى الله بالرياء والسمعة والعجب؛ لئلا يبلغ محل الإخلاص والقبول.

وبقوله: { ولولا رجال مؤمنون ونسآء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم } [الفتح: 25]، يشير إلى بعض صفات النفس أنها قابلة للفيض الإلهي لم تعرفوا أحوالها، أن تقهروها لو سلطناكم عليها؛ { فتصيبكم منهم معرة } [الفتح: 25]، بإفساد استعدادها لقبول الفيض الإلهي، { بغير علم } [الفتح: 25] منكم بما يفوتكم من إعوازها؛ { ليدخل الله في رحمته } [الفتح: 25] بالوصول إلى حضرته، { من يشآء } [الفتح: 25] من عباده على مطية النفس المطمئنة المظفرة بها، كما قال تعالى:

يأيتها النفس المطمئنة *ارجعي إلى ربك

Bog aan la aqoon