1400

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

[الشعراء: 89]، { إنه هو العزيز } [الدخان: 42] يعز من يشاء بصفاء القلب، { الرحيم } [الدخان: 42]، يرحم من يشاء بالتجلي لمرآة قلبه.

وبقوله: { إن شجرت الزقوم } [الدخان: 43]، { طعام الأثيم } [الدخان: 44]، يشير إلى أن الأثيم وهو الذي عبد صنم الهوى وغرس شجرة الحرص؛ فأثمرت الشهوات النفسانية اللذيذة على مذاق النفس في الدنيا، يكون طعامه في الآخرة الزقوم الذي { كالمهل يغلي في البطون } [الدخان: 45]، { كغلي الحميم } [الدخان: 46]، { خذوه } [الدخان: 47]، أيتها الزبانية الطبائع الحيوانية، { فاعتلوه } [الدخان: 47]، اسحبوه { إلى سوآء الجحيم } [الدخان: 47]، جحيم البعد والقطيعة، { ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم } [الدخان: 48]، وهو عذاب الحسرة والحرمان، وحرقة الهجران في قعر النيران.

وبقوله: { ذق } [الدخان: 49]، يشير إلى أنه كان معذبا بهذا العذاب في الدنيا، ولكن كان في نوم الغفلة لم يكن ليذوق ألم العذاب، فلما مات انتبه فذاق ألم ما ظهر به على نفسه، { إنك أنت العزيز } [الدخان: 49]، في نظرك { الكريم } [الدخان: 49]، عند قومك؛ فذق ألم عذاب الذلة والإهانة؛ { إن هذا ما كنتم به تمترون } [الدخان: 50] بوساوس الشيطان وهواجس النفس.

[44.51-59]

ثم أخبر عن أرباب اليقين من المتقين بقوله: { إن المتقين في مقام أمين } [الدخان: 51]، يشير إلى أن من اتقى بالله عما سواه يكون مقام الوحدة آمن خوف الإثنينية، وأن يكون بالصورة { في جنات وعيون } [الدخان: 52]، { يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين } [الدخان: 53]، بالقلوب متوجهين إلى الحضرة، { كذلك } [الدخان: 54] متوجهين بالقلوب إلى الحضرة، { وزوجناهم بحور عين } ، في الصورة، { يدعون فيها بكل فاكهة آمنين } [الدخان: 55]، يشتهون آمنين من أن يتولد عنها الحجب للقلوب، كما يكون في الدنيا، { لا يذوقون فيها الموت } [الدخان: 56]؛ أي: موت النفس سبقت بسيف المجاهدة وقمع الهوى وترك الشهوات، { إلا الموتة الأولى } [الدخان: 56] في الدنيا بقتل النفس بسيف الصدق في الجهاد الأكبر، { ووقاهم عذاب الجحيم } [الدخان: 56]؛ أي: عذاب البعد وجحيم الهجران، { فضلا من ربك } [الدخان: 57]، لا استحقاقا لهم، { ذلك } [الدخان: 57]؛ أي: ذلك المقام الوحداني { هو الفوز العظيم } [الدخان: 57]؛ أي: الخلاص من حبس الوجود، { فإنما يسرناه بلسانك } [الدخان: 58]؛ يعني: تقرير هذا المقام في الوحدة { لعلهم } [الدخان: 58]؛ يعني: خواص أمتك { يتذكرون } [الدخان: 58] أن هذا المقام بعد لهم، { فارتقب } [الدخان: 59] ظهور هذه الطائفة { إنهم مرتقبون } [الدخان: 59]، وإن طلبهم وظهورهم.

[45 - سورة الجاثية]

[45.1-8]

{ حم } [الجاثية: 1]، يشير بالحاء إلى حياته وبالميم إلى مودته، كأنه قال: بحياتي ومودتي لأوليائي، لا شيء أحب علي من لقاء أحبائي، ولا أعز وأحب على أحبائي من لقائي، { تنزيل الكتاب } [الجاثية: 2]؛ أي: هذا الكتاب تنزيل { من الله العزيز الحكيم } [الجاثية: 2]، على أوليائه وأحبائه.

ثم أخبر: { إن في السموت والأرض } [الجاثية: 3] الصورية والمعنوية { لأيت } [الجاثية: 3]، شواهد الربوبية لائحة، وأدلة الإلهية واضحة { للمؤمنين } [الجاثية: 3] المحبين الذين صحا فكرتهم عن سكر الغفلة وجبت سيرهم في محال العبرة، وصفاء قلبهم عن دنس البشرية، وتجلي روحهم بإطلاق الربوبية؛ فحظوا بحقائق الوصلة.

وبقوله: { وفي خلقكم وما يبث من دآبة ءايت لقوم يوقنون } [الجاثية: 4]، يشير إلى أن العبد إذا أمعن نظره في حسن استعداده ظاهرا وباطنا، وأنه خلق في أحسن تقويم يرى استواء قده وقامته وحسن صورته وسيرته واستكمال عقله وتمام تميزه، وما هو مخصوص به في جوارحه وحوائجه، ثم فكر فيما عداه من الدواب في أجزائها وأعضائها وأوصافها وطبائعها والتمييز والعلم، ثم وقف على اختصاصه، وامتياز بني آدم من بين البرية من الحيوانات في الفهم والعقل والتمييز والعلم ثم في الإيمان، ومن الملائكة في حمل الأمانة، وتعلم علم الأسماء، ووجوه لخصائص أهل الصفوة من المكاشفات والمشاهدات والمعاينات والمخافيات وأنواع التجليات، وما صار به الإنسان خليفة الله ومسجود ملائكته المقربين، عرف تخصيصهم بمناقبهم وانفرادهم بفضائلهم؛ فاستيقن أن الله كرمهم، وعلى كثير من المخلوقات فضلهم، وإنهم محمولو العناية في بر الملك وبحر الملكوت.

Bog aan la aqoon