Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وقال صلى الله عليه وسلم:
" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالزبور "
وكانت الأشجار تسجد له، وتسلم عليه، وتسجد له، وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع، والحيوانات كانت تتكلم معه، وتشهد بنبوته، وقال صلى الله عليه وسلم:
" أسلم شيطاني على يدي "
وغيره من السفليات.
* وأما العلويات: فقد انشق القمر بإشارة وسخر له البراق وجبريل والرفوف، وعبر عن السماوات السبع والعرش والكرسي والجنة والنار إلى أن بلغ مقام قاب قوسين، أو أدنى، فما بقي شيء من الموجودات إلا وقد سخر له.
وبقوله تعالى: { ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } [الأنبياء: 82] يشير إلى أنا كنا سخرنا الشياطين له؛ ليعملون له أعمالا والغوص والصنائع التي يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن.
[21.83-87]
ثم أخبر عن أجر من مسه الضر بقوله تعالى: { وأيوب إذ نادى ربه } [الأنبياء: 83] يشير إلى أن كل ما كان لأيوب عليه السلام من الشكر والشكاية في تلك الحالة كان مع الله لا مع غيره إذ نادى ربه، وإلى أن بشرية أيوب عليه السلام كانت تتألم بالضر وهو يخبر عنها ولكن روحانيته المؤيدة بالتأييد الإلهي تنظر بنور الله، وترى في البلاء كمال عناية المبلى وعين رحمته في تلك الصورة وتربية لنفسه؛ ليبلغها مقام الصبر ورتبة نعم العبد وهو يخبر عنها ويقول: { أني مسني الضر } [الأنبياء: 83] من حيث البشرية، ولكن أرى بنور فضلك أنك { أرحم الراحمين } [الأنبياء: 83] علي بأنك ترحم علي بهذا البلاء ومس الضر وقوة الصبر عليه؛ لتفني نفسه عن صفاتها وهي العاجلة وتبقى بصفاتك، ومنها الصبر والصبر من صفات الله تعالى لا من صفات العبد لقوله تعالى:
واصبر وما صبرك إلا بالله
Bog aan la aqoon