1064

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

أأرضي بالإقامة في فلاة

وفوق الفرقدين عرفت داري

قوله: { فلمآ أتاها نودي } [طه: 11] من شجرة ذات القدس بخطاب الأنس { يموسى * إني أنا ربك } [طه: 11-12] لأريك { فاخلع نعليك } [طه: 12] أي: انزع عن تعلقات الكونين عن شرك لأقدس عن لوث التعلقات وأرى شرك المطهر، فتارة: بقطع تعلق الدنيا الدنية الخسيسة الفانية، ومرة: بنزع تعلق الآخرة الشريفة العلية الباقية؛ فالمعنى: إنك يا موسى القلب إذا خلعت نعلي الكونين على قدمي همتك وبهمتك المتعلقة أحديهما: بالدنيا، والأخرى: بالآخرة، فقد طهرت وادي شركك عن لوث الالتفات بهما فإنك قد حصلت.

{ بالواد المقدس طوى * وأنا اخترتك } [طه: 12-13] وأنا اخترتك يا موسى القلب من بين سائر خلق وجودك من البدن والنفس والسر والروح، وكرمتك بهذه الكرامة؛ لتكون كليمي وصاحب سري يا موسى القلب { فاستمع لما يوحى } [طه: 13] بسمع الطاعة والقبول ببذل أنانيتك لأنانيتي.

[20.14-16]

{ إنني أنا الله لا إله إلا أنا } [طه: 14] المعنى أنني لما تجليت ألوهيتي لأنانية وجودك المجازي لا يبقى في عالم وجودك المجازي إله من الهوى وغيره، { إلا أنا فاعبدني } [طه: 14] بمساعي إفناء وجودك المتولد من منشأ قالبك على الدوام ما دام باقيا { وأقم الصلاة } [طه: 14] أي: أدم المناجاة في المحاضرة مع تبدل الوجود { لذكري } [طه: 14] أي: لنيل ذكري إياك بالتجلي على الدوام؛ لإفناء وجود المتحد.

وبقوله: { إن الساعة آتية } [طه: 15] يشير إلى أن كل قلب يكون هذا حاله، فإن فيما منه بكشف غطاء الحجب الإنسانية عنه بتجلي صفة الجلال لآتية التي من شأنها البروز لله الواحد القهار { أكاد أخفيها } [طه: 15] عزة شأنها وعظمة سلطانها فيسقى من الكرم على بعض خواص { لتجزى كل نفس بما تسعى } [طه: 15] في العبودية من الروح والسر والقلب والنفس والقالب جزاءا مناسبا لسعيهم، فلما كان سعي الروح بحسب الوطن الأصلي للرجوع إلى سكنى إضافة من روحي فجزاءه من تجلي صفة الجلالة بالانعدام من الوجود المجازي انعدام الناسوتي في اللاهوتي، وكان سعي السر بالخلو عن الأكوان لقبول فيض المكون فجزاؤه بإضافة الفيض الإلهي عليه، وكان سعي القلب بقطع تعلقات الكونين لتصفية وقابلية لتجلي الصفات الجمال والجلال فجزاءه بدوام تجلي صفة الجمال، واتصافه بصفة الجلال؛ ليبيت عند ربه يطعمه ويسقيه من الشراب الإلهي الذي يزيل لوث الحدوث عن لوح القلوب لكشف حقائق الغيوب، وكان بسعي النفس بتبديل الأخلاق واتقاء الأوصاف الظلمانية الحيوانية؛ لاتصافها بالصفات الروحانية الربانية فجزاؤها بإشراقها بنور ربها لإزالة ظلمة صفاتها، واطمئنانها إلى ذكر ربها المكون قابلة لله بجذبة:

ارجعي إلى ربك

[الفجر: 28] وكان سعي القالب باستعمال أركان الشريعة وآداب الطريقة فجزاؤه رفعة الدرجات ونيل الكرامات في الدارين.

{ فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه } [طه: 16] لا يصرفنكم عن هذه السعادات والكرامات يا موسى القلب النفس الأمارة التي لا يؤمن بها، واتبعت هواها في طلب الشهوات واللذات الدنيوية { فتردى } [طه: 16] فتهلك بانقطاعك عن الحق تعالى فيه إشارة إلى أن هلاك القلب وقساوته في هلاك النفس وقساوتها.

Bog aan la aqoon