432

Tawxiid

التوحيد لابن منده

Tifaftire

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Daabacaha

دار الهدي النبوي (مصر)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

دار الفضيلة (الرياض)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
ذكر معرفة صفات الله ﷿
الذى وصف بها نفسه وأنزل بها كتابه وأخبر بها الرسول ﷺ على سبيل الوصف لربّه ﷿ مُبَيَنا ذلك لأمته نقول وبالله التوفيق:
إن الأخبار فى صفات الله ﷿ جأت متواترة عن نبى الله ﷺ مُوافِقَةً لكتاب الله ﷿، نَقَلَها الخلف عن السلف قَرْنًا بعد قَرْن من لدُنِ الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا، على سبيل إثبات الصفات لله ﷿ والمعرفة والإيمان به والتسليم لما أخبر الله ﷿ به فى تنزيله وبينه الرسول ﷺ عن كتابه، مع اجتناب التأويل (^١) والجُحُود وترك التمثيل والتكييف، وأنه ﷿ أزلى (^٢) بصفاته التى وصف بها

(^١) التأويل على نوعين: تأويل موافق للكتاب والسنة، وتأويل مخالف لهما. فالتأويل فى اصطلاح المتأخرين هو: صرف الكلام عن ظاهره.
وعلى هذا كل تأويل قد دل عليه دليل من السياق أو كانت معه قرينة تقتضيه فهو تأويل صحيح وهو بمعنى التفسير.
وأما التأويل الذى ليس معه دليل من السياق ولا معه قرينة تقتضيه، فهو باطل ومخالف للسنة وهو بمعنى التحريف.
ولو أنزل الله فى كتابه لفظًا يخالف ظاهره لحفّ بالكلام قرائن تدل على المعنى المخالف لظاهره، حتى لا يوقع السامع فى اللبس والخطأ، فإن الله أنزل كلامه بيانًا وهدى، فإذا أراد به خلاف ظاهره، ولم يحف به قرائن تدل على المعنى الذى يتبادر غيره إلى فهم كل أحد، لم يكن بيانًا ولا هدى. فالتأويل إخبار بمراد المتكلم لا إنشاء. (شرح العقيدة الطحاوية - المكتب الإسلامى ط ١ ص: ٢١٥، ٢٣٢).
(^٢) الاْزل: بالتحريك القدم. قال أبو منصور: ومنه قولهم هذا شئ أزلى أى: قديم، وذكر بعض أهل العلم، أن أصل هذه الكلمة قولهم للقديم: لم يزل، ثم نسب إلى هذا فلم يستقم إلا بالاختصار، فقالوا: يزلى. ثم أبلدت الياء ألفًا لأنها أخف. فقالوا: أزلى كما قالوا فى الرمح المنسوب إلى ذى يزن: أزنى ونصل أثربى.

1 / 439