Tawdih Ahkam
توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
Noocyada
وتقليلها لأن الناس فيهم الضعيف وذو الحاجة. وفي الواضحة كانوا يستحبون أن يحمد الله الخاطب ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم يخطب المرأة ثم يجيبه المخطوب إليه بمثل ذلك من حمد الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم يذكر إجابته اه. قالب عض الأكابر أقلها أن يقول الولي الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله زوجتك على كذا ويقول الزوج الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله قبلت نكاحها كذا في الحطاب. وأن تكون الخطبة يوم الخميس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتبرك به ويسافر فيه أو يوم الجمعة بعد العصر لقربه من الليل لاجتماع الناس فيه. وأن يكون العقد في شوال والبناء فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها في شوال وبنى بها فيه وقيل تزوج بها في رمضان # والأصح الأول. وينبغي أن يخالف الجهال ومن لا يعبأ به في كراهتهم عقد النكاح في المحرم والدخول فيه متمسكا بما عظم الله ورسوله من حرمته وردعا للجهال قاله الإمام المازري في شرحه المسمى بالمفهوم على مسلم. ويستحب إشهاد عدلين غير ولي حين العقد خوف موت أو ندم وليس الإشهاد شرطا في صحته لحصوله بالإيجاب والقبول وإنما هو شرط كمال في العقد وشرط في صحة الدخول على المشهور كما يأتي. وإشهاره ولو بتصفيق بيد كدف ودخان. وفي الحديث أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال قال ابن حبيب يعني الدف وقال غيره هو مغشي من جهة واحدة. (ابن) المواز قال مالك لا بأس بالدف والكبر والمزهر فالدف معروف والكبر بفتحتين الطبل والمزهر بكسر الميم آلة طرب وهو المعروف بالعود. وقال ابن حبيب رخص في العرس بإظهار الكبر والدف والمزهر وعفي عن اللعب بذلك في العرس وكره مالك الغناء في العرس وغيره إلا مثل ما كان نساء الأنصار يقلن أو رجزا خفيفا لا بكثير ولا بقليل اه من ابن راشد (قلت) وعادة أهل توزر وعملها إشهار النكاح بالطبول وإطلاق البارود وعادة أهل حاضرة تونس إشهاره بجمع غفير من الصبيان ولفيف الناس بالتصفيق وغيره عند سوق الجهاز وحمله على ظهور الدواب لبيت البناء وكذلك تهنئة عروس في عقد ودخول والدعاء له كأن يقال له بالرفاء والبنين بارك الله لك ولا بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة وما أحب من خير ومعنى الرفا بكسر الراء والمد الاتفاق والملاءمة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفا الإنسان إذا تزوج قال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير كذا في كبير الشيخ بهرام. والوليمة والأصل فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على زينب رضي الله تعالى عنها بشاة وأولم على بعض نسائه بالخبز والتمر والأقط وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن لما أخبره بأنه تزوج بارك الله لك أولم ولو بشاة. وقيل بوجوبها حيث حمل الأمر عليه قال مالك رحمة الله عليه كان ربيعة يقول إنما تستحب الوليمة لإثبات النكاح ولإظهاره لأن الشهود قد يهلكون اه. وأن تكون بعد البناء # وقيل قبله أفضل وتتعدد بتعدد الزوجات فمن نكح ثلاثا في عقد واحد أولم لكل واحدة في يوم أو نكحهن مرتبا ولم تتخلل الوليمة. ولا يقضى بها على المشهور لأنها مستحبة كما مر. وتجب إجابة من عين إن لم يحضر من يتأذى به المدعو ولم يكن منكر ولا كثرة زحام وان لا يكون بالطريق شدة وحل. وأن لا تختص الدعوة بالأغنياء. وأن لا يكون على رؤوس الآكلين من ينظر إليهم. وأن لا يفعل طعامها لأجل المفاخرة والمباهاة لا للأكل فقط فإن توفرت هذه الشروط وحضر فهو في الأكل بالخيار إن كان مفطرا. والوليمة في اللغة هي طعام العرس خاصة. والخرس بضم الخاء المعجمة طعام النفاس. والعقيقة طعام المولود. والنقيعة طعام القادم من سفر. والمأدبة بضم الدال وفتحها طعام الدعوة واجتماع الأحباب. والأعذار من أعذر طعام الختان. والحذاقة بضم الحاء المهملة طعام الصبي عند حذاق القرآن وحفظه. والوكيرة براء بعد ياء ساكنة طعام بناء دار فهذه ثمانية وردت من كلام العرب كما في بهرام وغيره ويستحب الإتيان للعادية كالوليمة ويباح ما عداها كما في حاشية البناتي وقد نظمتها فقلت
وليمة للعرس خرس للنفاس ... عقيقة لولدها فلا التباس
نقيعة لقادم من سفر ... مأدبة طعام دعوة دري
ما كان للختان أعذار علم ... حذاقة لحفظ قرآن رسم
وكيرة طعام دار بنيت ... فذي ثمان خصصت وبينت
ولام ولدها بالسكون لغة في ولدها بالتحريك (وقوله) وباعتبار الناكح النكاح البيت فالنكاح مبتدأ وواجب وما عطف عليه خبره وباعتبار يتنازعه الثلاثة واعمل الأخير وأضمر في الأول والثاني ولم يبرز لأنه فضلة (هذا) وقد تقدم الكلام على أركان النكاح الخمسة الحقيقية في تعريف الإمام ابن عرفة والكلام الآن على أركانه الخمسة الاصطلاحية المترجم لها وإليها أشار الناظم رحمه الله تعالى بقوله
Bogga 12