864

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وقوله: "على خمس" أي: خمس دعائم أو قواعد، وفي رواية لمسلم: "على خمسة" (^١) بالهاء وهو صحيح أيضًا، أي: خمسة أشياء أو أركان أو أصول، وتحتمل الرواية السالفة وجهًا آخر وهو أن المراد خمسة أشياء، وإنما حذف الهاء؛ لكون الأشياء لم تذكر كقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، والمعنى: عشرة أشياء، وكقوله ﷺ: "من صام رمضان وأتبعه ستًّا" (^٢) ونحو ذَلِكَ.
وقوله: "وإقام الصلاة": أصله: إقامة الصلاة، حذفت التاء، وقوله: "وإيتاء الزكاة" أي: أهلها، فحذف المفعول، والإيتاء: الإعطاء.
الوجه الثامن:
مقصود الباب بيان زيادة الإيمان ونقصانه، وإطلاقه على الأعمال كالصلاة والصيام والذكر وغيرها، ومذهب السلف والمحدثين وجماعات من المتكلمين أن الإيمان قول وعمل ونية، ويزيد وينقص، ومعنى هذا أنه يطلق على التصديق بالقلب، وعلى النطق باللسان، وعلى الأعمال بالجوارح كالصلاة وغيرها، ويزيد بزيادة هذِه وينقص بنقصها، وأنكر أكثر المتكلمين زيادته ونقصه، وقالوا: متى قَبِل الزيادة والنقص كان شكًّا وكفرًا، قَالَ المحققون منهم: نفس التصديق لا يزيد ولا ينقص، والإيمان الشرعي يزيد وينقص بزيادة ثمراته ونقصانها وهي الأعمال، وفي هذا جمع بين ظواهر النصوص الواردة بالزيادة مع أقاويل السلف وبين أصل وضعه في اللغة وما عليه المتكلمون.

(^١) مسلم (١٦) كتاب الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.
(^٢) رواه مسلم (١١٦٤) كتاب الصيام، باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان، من حديث أبي أيوب.

2 / 449