819

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الفلاحون الزراعون، أي: عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون لأمرك. ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا؛ لأنهم الأغلب في رعاياهم، وأسرع انقيادًا. أي: أكثر تقليدًا، فإذا أسلم أسلموا، وإذا امتنع امتنعوا.
وقد جاء مصرحًا به في "دلائل النبوة" للبيهقي (^١) والطبري (^٢)؛ "فإن عليك إثم الأكارين". ولأبي عبيد: "وإن لم تدخل في الاسلام فلا تَحُل بين الفلاحين والإسلام" (^٣).
والبرقاني يعني: الحراثين.
وللإسماعيلي: "فإن عليك إثم الركوسيين"، وهم أهل دين من النصارى والصابئين، يقال لهم: الركوسية.
وكتب معاوية إلى الطاغية ملك الروم لما بلغه أنه يريد قصد بلاد الشام أيام صفين: تالله لئن هممت على ما بلغني، وذكر كلامًا، ثم قَالَ: ولأردنك أريسًا من الأراسة ترعى الدوائل. يعني: ذكور الخنازير.
ويقال: إن الأريسيين الذين كانوا يحرثون أرضهم كانوا مجوسًا، وكان الروم أهل كتاب، فيريد: أن عليك مثل وزر المجوس إن لم تؤمن وتصدق.
وقال أبو عبيد: هم الخدم والخول (^٤). يعني: بصدهم إياهم عن الدين كما قَالَ تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ [الأحزاب: ٦٧] أي: عليك مثل إثمهم، حكاه ابن الأثير (^٥).

(^١) "دلائل النبوة" ٤/ ٣٨٤.
(^٢) "تاريخ الطبري" ٢/ ١٣٠.
(^٣) "الأموال" (٥٥).
(^٤) "الأموال" (٥٦).
(^٥) "النهاية في غريب الحديث والأثر" ١/ ٣٨.

2 / 402