766

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وقوله: (فاتبع قرآنه) أي: فاستمع له وأنصت (^١)، وقيل: اتبع حلاله واجتنب حرامه (^٢).
وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة: ١٩]، أي: أن تقرأه، وفي مسلم: أن نُبَيِّنَهُ بلسانك (^٣)، وقيل: بحفظك إياه، وقيل: ببيان ما فيه من حلال وحرام (^٤) حكاه القاضي قَالَ: وقد اختلف السلف في الهذَّ (^٥) والترتيل، فمن رأى الهذَّ أراد استكثار الأجر بعدد الكلمات، ومن رأى الترتيل ذهب إلى فهم معانيه وتدبره، والوقوف عند حدوده وتحسين تلاوته، وما أمر الله تعالى نبيه ﷺ حيث قَالَ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] وهو اختيار الأكثر، ولا خلاف أن الهذَّ الذي ينتهي إلى ترك إقامة حروفه غير جائز.
وقال مالك: من الناس من إِذَا هذَّ كان أخف عليه، وإذا رتل أخطأ، ومنهم من لا يحسن يَهُذُّ، والناس في ذَلِكَ عَلَى قدر حالاتهم وما يَخِفُّ عليهم (^٦). قَالَ القاضي: وما قاله مالك وغيره من إجازة الهذَّ لمن أراد

= قلت: لعله يقصد حديث: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا … الحديث.
وسيأتي الكلام عليه في حديث (١١٤٥).
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" ١٢/ ٣٤١ (٣٥٦٣٤، ٣٥٦٣٥) عن ابن عباس.
(^٢) رواه الطبري في "تفسيره" ١٢/ ٣٤١ (٣٥٦٣٧، ٣٥٦٣٨) عن قتادة.
(^٣) مسلم (٤٤٨/ ١٤٧).
(^٤) رواه الطبري في "تفسيره" ١٢/ ٣٤١ (٣٥٦٤١) عن ابن عباس، (٣٥٦٤٢) عن قتادة.
(^٥) الهَذُّ: سرد القراءة، ومداركتها في سرعة واستعجال. وقيل: سرعة القطع. انظر: "النهاية" ٥/ ٢٥٥، "المصباح المنير" ص ٢٣٤، "تهذيب الأسماء واللغات" ٣/ ١٨١.
(^٦) انظر: "المنتقى" ١/ ٣٤، قال أبو الوليد الباجي ﵀: ومعنى ذلك عندي أنه يستحب لكل إنسان ملازمة ما يوافق طبعه ويخف عليه، فربما تكلف ما يخالف طبعه ويشق عليه ويقطعه ذلك عن القراءة والإكثار منها، وليس هذا مما يخالف ما قدمناه من تفضيل الترتيل لمن تساوى في حاله الأمران اهـ.

2 / 349