689

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يلتبس بالحق وما زال يستقريء الدلائل، (ويسبر) (^١) الآيات إلى أن وضح لَهُ الصواب، وكما يجب عَلَى أحدنا أن يسبر صدق الرسول إليه وينظر في دلائل صدقه من المعجزات، فكذلك الرسل يجب عليها أن تسبر حال المرسل إليها هل هو ملك أو شيطان؟ فاجتهادها في تمييز الحق من الباطل أعظم من اجتهادنا، ولذلك عَلَت منازل الأنبياء لعِظَمِ ما ابتُلوا به من ذَلِكَ.
قَالَ: وكان نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام قَدْ نفر في بدايته من جبريل. ونسب الحال إلى الأمر المخوف، وقال لخديجة: "قَدْ خشيت عَلَى نفسي" إلى أن بان لى أن الأمر حق، ثمَّ استظهر بزيادة الأدلة حتَّى بان لَهُ اليقين، ثمَّ ساق بإسناده من حديث حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن عمر قَالَ: كان النبي ﷺ بالحجون فقال: "اللَّهُمَّ أرني آية لا أبالي من كذبني بعدها من قريش" فقيل له: ادع هذِه الشجرة فدعاها، فأقبلت عَلَى عروقها فقطعتها، ثمَّ أقبلت تخد الأرض حتَّى وقفت بين يديه ﷺ ثمَّ قالت: ما تشاء؟ ما تريد؟ قَالَ: "ارجعي إلى مكانك" فرجعت إلى مكانها، فقَالَ: "والله ما أبالي من كذبني من قريش" (^٢).

(^١) في (ج): ويتبين.
(^٢) رواه الفاكهي في "أخبار مكة" ٤/ ٣٠ (٢٣٣٠)، والبزار في "البحر الزخار" ١/ ٤٣٨ (٣٠٩ - ٣١٠)، وأبو يعلى في "مسنده" ١/ ١٩٠ - ١٩١ (٢١٥) وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢٩٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/ ١٣، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤/ ٣٦٤، من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن عمر به. قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد اهـ.
قلت: بل رواه الفاكهي في "أخبار مكة" ٤/ ٢٩ - ٣٠ (٢٣٢٩) من طريق حماد بن =

2 / 272