592

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فقال: هذِه عبارة منكرة؛ لأن المقصود مخصوص بالحادث، فلا يضاف إلى الله تعالى.
قال: وفي ثبوت ذَلِكَ عن العرب نظر؛ لأن الذي في "الصحاح": نواك الله، أي: صحبك في السفر وحفظك (^١)، وقال الأزهري: يقال: نواه الله، أي: حفظه (^٢)، وهذا الذي أنكره عليهم غير منكر بل صحيح، وقد قال: هو في القطعة التي شرحها من أول (^٣) "صحيح مسلم"، وقد ورد عن العرب: نواك الله بحفظه. هذا كلامه، ومعلوم أن من أطلق القصد لم يرد القصد الذي هو من صفة الحادث بل أراد الإرادة، إذا تقرر هذا، فالمراد هنا قصد الشيء المأمور تقربًا إلى الله تعالى مقترنًا بقصده. فإن قصد وتراخى عنه فهو عزم. وجعل الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي (^٤) في "أربعينه" النيةَ، والإرادةَ، والقصد، والعزم بمعنًى، قال: وكذا أزمعت على الشيء وعمدت إليه، قال: وتطلق الإرادة على الله تعالى ولا يطلق عليه غيرها مما (ذكرنا) (^٥).

(^١) "الصحاح" ٦/ ٢٥١٦.
(^٢) "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٨٢ مادة: نوى.
(^٣) هنا تبدأ النسخة: (ج).
(^٤) هو علي بن المفضل بن علي بن مفرج بن حاتم بن حسن بن جعفر، الشيخ الإمام، المفتي، الحافظ، الكبير، المتقن، شرف الدين، أبو الحسن، ولد في سنة أربع وأربعين وخمسمائة، كان ذا دِيْنٍ وَوَرع وتصون وعدالة وأخلاق رضيّة، توفي في مستهل شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة ودفن بسفح المقطم.
انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" ٣/ ٢٩٠ - ٢٩٢، "سير أعلام النبلاء" ٢٢/ ٦٦ - ٦٩، "العبر" ٥/ ٣٨ - ٣٩.
(^٥) في (ج): ذكرناه. قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" ص ٣٢٤: النية لا يجوز إطلاقها على الله، فلا يقال: ناوٍ، ولكن يقال يريد، طردًا لقاعدة التوقيف على ما ورد به النص. اهـ.

2 / 175