518

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ولو قَالَ التابعي قولًا ولم ينتشر وخولف فليس بحجة قطعًا، فإن لم يخالف فالصحيح الذي عليه الجمهور أنه كالصحابي، فيكون عَلَى الأوجه الخمسة، وقيل: لا يكون هذا حجة. قَالَ ابن الصباغ: والصحيح أنه إجماع. قَالَ النووي: وهو كما صحح؛ لأن التابعي في هذا كالصحابي من حيث أنه انتشر وبلغ الباقين ولم يخالفوا فكانوا مجمعين، وإجماع التابعين كإجماع الصحابة (^١)، وقال في "شرح مسلم": ما صححه صاحب "الشامل" هو الأفقه، فلا فرق في هذا بين الصحابي والتابعي (^٢).
القاعدة الثامنة:
إِذَا أراد رواية الحديث بالمعنى فإن لم يكن خبيرًا بالألفاظ ومقاصدها عالمًا بما تختلف به دلالتها، لم يجز له الرواية بالمعنى بلا خلاف، بل عليه أداء اللفظ الذي سمعه فإن كان عالمًا بذلك فأقوال:
أحدها: أنه لا يجوز أيضًا، قاله طائفة من أصحاب الحديث والفقه والأصول.
ثانيها: يجوز في غير حديث النبي ﷺ دون حديثه.
ثالثها: يجوز في الجميع إِذَا قطع بأنه أدى المعنى، قاله الجمهور من الطوائف، وهو الصواب الذي تقتضيه أحوال الصحابة فمن بعدهم في نقلهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة، وهذا الخلاف في غير المصنفات، أما فيها: فلا يجوز تغييرها. وإن كان بالمعنى فإن من

(^١) "المجموع" ١/ ٩٨.
(^٢) "شرح مسلم للنووي" ١/ ٣١.

2 / 100