1009

Tawdih Sharh al-Jami' al-Sahih

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
التاسع: أتى البخاري بتعليق وهيب هنا؛ لفائدتين:
الأولى: أن فيها الحياة من غير شك بخلاف رواية مالك.
والثانية: (أنه) (^١) أتى (بالتحديث) (^٢) عن عمرو، ورواية مالك أتى فيها بـ (عن) تنبئ عن التدليس، وقد سلف الخلاف فيها في أول الكتاب، أنها هل تحمل عَلَى السماع؟
وفائدة ثالثة: أن فيها: "من خير" بدل "إيمان" لكن أسلفنا أنه أتى بها في: صفة الجنة مسندة بلفظ: "إيمان" (^٣).
العاشر: في الحديث أنواع من العلم منها ما ترجم له، وهو تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، فإنه المراد من: "خير" كما سلف.
ومنها إثبات دخول طائفة من عصاة الموحدين النار، وقد تظاهرت عليه النصوص، وأجمع عليه من يعتد به. ومنها إخراجهم من النار، ومنها أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار، وهو مذهب أهل السنة خلافًا للخوارج والمعتزلة (^٤).
وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على

(^١) من (ف).
(^٢) في (ج): بالحديث، والمثبت من (ف) وهو الصواب.
(^٣) برقم (٦٥٦٠).
(^٤) الخوارج هي أول بدعة ظهرت في هذِه الأمة؛ لأن زعيمهم خرج على النبي ﷺ وهو ذو الخويصرة من -بني تميم- حين قسم النبي ﷺ ذهيبة جاءت فقسمها بين الناس، فقال له هذ الرجل: يا محمد اعدل … الحديث. فكان هذا أول خروج على الشريعة، ثم صارت بدعتهم في عهد الصحابة، وما زالوا يتوالون.
وهم متفقون على أن العبد يصير كافرًا بالذنب، وهم يكفرون عثمان وعليًّا وطلحة والزبير وعائشة، ويعظمون أبا بكر وعمر. انظر: "اعتقادات المسملين والمشركين" ص ٤٦ - ٤٧، "شرح العقيدة الواسطية" ١/ ١٢. =

2 / 594