476

Tawdih

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Tifaftire

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Daabacaha

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قَالَ مَالِكً: وحَدُّ إِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ أَنْ يُمَكَّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ الإِمَامَ مُطْمَئِنًا
(مطمئنًا) هو حالٌ مِن فاعلِ (يُمَكِّن)، وتصوره واضحٌ. وحكى ابنُ العربي وسندٌ الإجماعَ على هذه المسألة. قال بعضُهم: وينبغي أن تَفُوتَ الركعةُ على القول بأن عقدَ الركعة بتميكن اليدين على الركبتين.
فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَهُ بوُصُولِهِ إِلَى الصَّفِّ فَلْيَرْكَعْ، فَإِنْ كَانَ بقُرْبِهِ دَبَّ إِلَيْهِ
هذا مذهب المدونة، وهو المشهور، وروى ابن حبيب عن مالك: ولا يكبر ولا يركع حتى يأخذ مكانَه مِن الصَّفِّ أو يُقارِبُه. وقال أشهب: لا يركع حتى يأخذ مقامه مِن الصَّفِّ. وفي لعتبية فيمن جاء والإمامُ راكعٌ، وعند باب المسجد قوم يُصَلُّون: فليركع معهم ليدركَ الركعةَ، إلا أن يكونوا قليلًا فليتقدم إلى الفُرَج أَحَبُّ إليَّ. فرأى أن اللحاقَ بالصفِّ أَوْلَى مِن الصلاةِ مع النفرِ اليسيرِ، وإذا كان كذلك فَأَحْرَى أَلا يُصَلِّيَ وَحْدَه.
ومنشأُ الخلافِ هل إدراكُ الركعة أفضلُ أم الصف الأول؟ ورُجِّحَ الثاني لما في البخاري من قوله ﵊ لأبي بكرة لما كبر دون الصف: "زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ". ولهذا روى ابن حبيب عن مالك: إذا كبّر دون الصف أن عليه الإعادة.
وحُمِلَ معنى كلامه: ولا تَعُدْ إلى الركوعِ قَبْلَ الصَّفِّ.
وأجيب بأن قوله: ولا تَعُدْ إنما هو نهيٌ عن الإسراع. وقيل: المعنى لا تَعُدْ إلى التأخير عن الصلاة.
قال في البيان: أمّا لو علم أنه إذا ركع دون الصف لا يُدرك أن يَصِلَ إلى الصفِّ راكعًا حتى يرفع الإمامُ رأسَه فلا يجوز أن يركع دون الصف، وليتمادى إلى الصف، وإن فاتته الركعةُ قولًا واحدًا، فإنْ فعل أجزأتْه ركعته وقد أساء، ولا يمشي إذا رَفع رأسَه مِن الركوع بعدُ حتى يتم الركعة ويقوم في الثانية. قال في الجلاب: ولا بأس أن يدبَّ قبل الركوع وبعده، وأن يَدُبَّ راكعًا، ولا يَدِبُّ ساجدًا ولا جالسًا.

1 / 478