يعني: فإن عاد هذا الذي تعدى الميقات وهو قاصد لحج أو عمرة قبل البعد، فلا دم عليه إن كان جاهلًا لمنع المجاوزة، وهذا مقيد بما إذا رجع قبل أن يحرم، وأما إن أحرم فعليه الدم- ولو بقرب – خلافًا لابن حبيب، ولا يرجع، ولو رجع لم يسقط الدم عنه برجوعه على المعروف. [١٧٨/ب] وحكى بعضهم قولًا بالسقوط، ونظر ذلك بمن رجع بعد استقلاله قائمًا، ففي سقوط السجود القبلي قولان. وبمن ركب بعض الطريق في المشي المنذور لمكة ثم مشى الطريق كلها ثانيًا، هل يسقط عنه هدي تفريق المشي؟ قولان.
ومن أردف الحج بعد سعي العمرة وقلنا لا يحلق- وعليه دم لتأخيره ثم حلق- ففي سقوط الهدي قولان.
وبمن توجه ناسيًا للتلبية حتى طال ثم رجع ولبى ففي سقوط الدم قولان.
وبمن تعدى الميقات ثم أحرم ثم فاته الحج ففي سقوط الهدي قولان.
وقوله: (وَقِيلَ: مُطْلَقًا)؛ أي أن المشهور أن الراجع من القرب إنما يسقط عنه الدم إذا كان جاهلًا، وإن كان عالمًا فعليه دم. وقيل: لا دم عليه مطلقًا، سواء كان عالمًا أو جاهلًا. وهكذا مشى ابن راشد هذا المحل وهو ظاهر كلامه، والقول الذي صدر به