[٥٣٩] وعن أَبي عبد الله الزبير بن العَوَّام ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لأَنْ يَأخُذَ أحَدُكُمْ أحبُلَهُ ثُمَّ يَأتِيَ الجَبَلَ، فَيَأْتِيَ بحُزمَةٍ مِنْ حَطَب عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، فَيكُفّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْألَ النَّاسَ، أعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» . رواه البخاري.
[٥٤٠] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لأَنْ يَحْتَطِبَ أحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْألَ أحدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه: الحضُّ على التعفف عن المسألة، والتنزه عنها، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق، وارتكب المشاق، لما يدخل على السائل من ذل السؤال، وعلى المسؤول من الحرج.
[٥٤١] وعنه عن النبي ﷺ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ ﵇ لا يَأكُلُ إلا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» . رواه البخاري.
كان داود ﵇ ملكًا نبيًّا، وكان ينسج الدروع ويبيعها، ولا يأكل إلا من ثمنها.
[٥٤٢] وعنه أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «كَانَ زَكرِيّا ﵇ نَجَّارًا» . رواه مسلم.
فيه: جواز الصنائع، وأن النجارة صناعة فاضلة وأنها لا تسقط المروءة.
[٥٤٣] وعن المقدام بنِ مَعْدِ يكرِبَ ﵁ عن النبي ﷺ