230

وكان الحسين بن القاسم وفد إلى حضرة الإمام في السنة المذكورة، إلى المواهب لأسباب من جهة البلاد التي أقطعها الإمام والده؛ فهضم جانبه واستحق به فأوجس الحسين في نفسه خيفة؛ ففارق حضرة الإمام وحيدا يطوي المراحل إلى صنعاء ماشيا على رجله، فوافق العلامة زيد بن محمد، وكذلك العلامة يوسف بن المتوكل، وكذلك العلامة محمد بن عبدالله في خفية، وطلب من أحدهم القيام ودعاهم إلى ذلك المراد، وكلهم اعتذروا وأوجبوا عليه القيام، وقالوا له: متى دعوت أجبناك وصافحت أيمننا يمناك، وربما أشاروا إلى العلم بوجوب القيام معه، ثم خرج من صنعاء وبادر إلى شهارة وطلبه الإمام في اليوم الثاني على الثناء في قبضة وسجنه، فقيل له: قد عزم، فأسرها الإمام في نفسه، وكتب إلى العلم بما تقدم فأجاب العلم على الإمام أن هذا الرجل لا التفات له إلى الإمارة وإنما هو مشغول بالتدريس.

Bogga 228