وكان ابن حبيش يخادعهم بسعيه في الإصلاح وفي ضميره لهم ذهاب الأمر فاح، فحملوا قوله على ظاهره، فتسلموا إليه على شرط حفظ النفوس، وعدم قطع الرؤوس وعلى خروج من كان من حاشد بينهم ويتأدبوا لجيش الإمام بقدر ذنوبهم فخرجت حاشد من بينهم مجللة محترمة بعد نصب الراية البيضاء على قواعدهم، وخرجت مشائخ عمران على ذلك الشرط، فقام ابن حبيش ومن معه فوضعوا في رقابهم الحديد، ووجه بهم إلى الإمام ليلا، ثم تقدم بالجيوش إلى عمران فنهبوها نهبا فضيعا ولما بلغ أولئك المشائخ إلى حضرة الإمام وهم ستة أنفار أمر بضرب أعناقهم ولم يقبل فيهم شفاعة لاستمرار العصيان منهم، وعدم الطاعة وأمر الإمام بخراب السور.
Bogga 219