إن ذاك القديم كان حديثا ... وسيبقى هذا الحديث قديما فإن الاعتناء بذكر فضائل الآل من العرب العظام إلى ذي الجلال والإكرام، كيف وقد شهدت بفضلهم آيات المودة والمباهلة والتطهير وغيرهما من نصوص الكتاب ومن السنة الطيب الكثير ما هو ظاهر لأولي الألباب من ذلك خبري السفينة وغيرهما من الأدلة المبينة كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلافرقة واحدة))، فلما سمع منه ذلك صلى الله عليه وآله وسلم ضاق المسلمون به ذرعا وضجوا بالبكاء وأقبلوا عليه وقالوا: يا رسول الله، كيف لنا بعدك بطريق النجاة؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))، فقرنهم(1) تعالى بالكتاب وجعل التمسك بهم من أوثق الأسباب.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهب أهل بيتي من الأرض أتى أهل الأرض ما يوعدون، وإذا ذهبت النجوم من السماء أتى أهل السماء ما يوعدون)).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وقاتلهم وعلى المعين عليهم أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن عند كل بدعة تكون بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا يذب عنه يعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله)).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الإسلام لباسه الحياء ورأسه الوقار ومروءته العمل الصالح وعماده الورع، ولكل بناء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت)).
Bogga 155
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام