وكان الإمام عليه السلام يتفاقدهم(1) بنفسه ويؤثرهم الأضعف (ثم الأضعف)(2) ويستمد الطعام من كل جهة.
وفي سنة خمس وستين حصل في صنعاء صاعقة نهارا من غير مطر فأخذت شيئا من المنارة الشرقية في الجامع الأعظم وشقت الجدار الشرقي من الجامع وجمعت فراش شرقي الجامع بعضه على بعض وهلك رجلان.
وآية أخرى في مدينة ذمار هاجت ريح هائلة وأخذت كثيرا من
المارة في الطرق وهلك بعض.
[المخرج الأعظم والجمع الذي مثله لا يعلم]
ذكر المخرج الأعظم والجمع الذي مثله لا يعلم على المشرق وفتحه، وسببه أنها كانت فيه جهالات ومنكرات واطرح(3) الشرائع والطاعات ولم يجد الإمام عليه السلام عذرا عن الترك لهم على ذلك الحال (بعد الإنذار لهم)(4) حتى لم يبق لأهل تلك الجهات حجة، (وبعد)(5) أمر الإمام عليه السلام بالنهي للمخرج المنصور ولم يزل عليه السلام يكرر الدعاء للرصاص خصوصا ولأهل المشرق عموما إلى غرة شهر محرم سنة خمس وستين وألف واستخار الله سبحانه وتعالى، واستجاش (الجيش المنصور)(6) من كل جهة.
وتقدم مولانا محمد بن الحسن عليه السلام إلى ذمار وصنوه أحمد بن الحسن عليه السلام (وصنوه الحسين)(7) بن الحسن عليه السلام وقد جمعوا جنودهم حتى غصت ذمار بمن فيها، وكذلك الحصين امتلأت جوانبه وعرصاته، خيلا ورجلا وكان مولانا محمد بن الحسين في جهات حراز فأمره الإمام بالنهوض وكذلك مولانا محمد بن أحمد بن الإمام.
Bogga 141
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام