Nadiifinta Crediga laga Nadiifiyay Wasakhowga Gaalnimada

Muhammad ibn Ismail al-Amir al-San'ani d. 1182 AH
100

Nadiifinta Crediga laga Nadiifiyay Wasakhowga Gaalnimada

تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

Baare

عبد المحسن بن حمد العباد البدر

Daabacaha

مطبعة سفير،الرياض

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

وتارة جعله مِن فعل اليهود والنصارى، وتارة قال: "لا تتخذوا قبري وثنًا" ١، وتارة قال: "لا تتخذوا قبري عيدًا" ٢، أي: مَوسِمًا يجتمعون فيه كما صار يفعله كثيرٌ من عُبَّاد القبور! يَجعلون لِمن يعتقدون من الأموات أوقاتًا معلومة يجتمعون فيها عند قبورهم، يَنسكون لها المناسك، ويعكفون عليها٣، كما يعرف ذلك كلُّ أحد من الناس من أفعال هؤلاء المخذولين، الذين تركوا عبادةَ الله الذي خلقهم ورزقهم ثم يُميتهم ويحييهم، وعبدوا عبدًا من عباد الله، صار تحت أطباق الثرَى، لا يقدر على أن يَجلب لنفسه نفعًا ولا يدفع عنها ضرًّا، كما قال رسول الله ﷺ فيما أمره الله أن يقول: [٧: ١٨٨] ﴿لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا﴾، فانظر كيف قال سيد البشر وصفوة الله من خلقه بأمر ربه: إنَّه لا يَملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، وكذلك قال فيما صح عنه: "يا فاطمةَ بنت محمد! لا أُغني عنك من الله شيئًا"٤. فإذا كان هذا قول رسول الله ﷺ في نفسه وفي أخصِّ قرابته به وأحبِّهم إليه، فما ظنُّك بسائر الأموات الذين لَم يكونوا أنبياءَ معصومين، ولا رُسُلًا مرسلين؟ بل غاية ما عند أحدهم أنَّه فردٌ من أفراد هذه الأمة المحمدية، وواحد من أهل هذه الملة الإسلامية، فهو أعجز وأعجز أن ينفع (٥) أو يدفع عنها ضررًا.

١ رواه أحمد (٧٣٥٨) وغيره بإسناد صحيح، انظر: تحذير الساجد (ص:٢٥) . ٢ رواه أبو داود (٢٠٤٢) وغيره بإسناد صحيح، انظر: تحذير الساجد (ص:١٢٨) . ٣ ويُحتمل أن يكون المراد من اتخاذه عيدًا تكرار الزيارة؛ بدليل قوله بعده: "وصلُّوا عليَّ؛ فإنَّ صلاتَكم تبلغني حيث كنتم". ٤ رواه البخاري (٤٧٧١) ومسلم (٢٠٤) . ٥ في الفتح الرباني: (عن أن ينفع نفسه ...) .

1 / 112