254

Kitaabka al-Tasrif ee qofka ka caajisey qoraalka

كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل الحادى عشر فى جبر كسر العضد الفصل الحادى عشر فى جبر كسر العضد العضد هو ما بين المرفق الى رأس الكتف فإن انكسر فجبره على أحد وجهين أحدهما أن تأخذ عودا مقوسا أملس متوسط الغلظ على هذه الصورة: وتربط فى طرفيه رباطين ثم يعلق من موضع مرتفع ويجلس العليل على كرسى ثم تلقى ذراعه المكسورة على العود حتى يصير إبطه ملصقا فى وسط انحناء العود ثم يعلق من فوقه شىء ثقيل او يمده خادم الى أسفل ثم يسوى الطبيب الكسر بيديه معا حتى يرد الكسر على ما ينبغى، والوجه الآخر أن يستلقى العليل على قفاه وتعلق يده من عنقه برباط ثم تأمر خادمين أن يضبط أحدهما ما فوق الكسر بيديه والآخر أن يضبط أسفله ويمد كل واحد منهما الى جهته، وإن أردت أن يكون المد أقوى فشد تحت الكسر برباط وفوقه برباط ويمدهما كل واحد من الخادمين الى جهتهما، فإن كان الكسر قريبا من طرف المنكب فينبغى أن تصير [وسط] الرباط تحت الإبط والآخر تحت الكسر نحو المرفق، وكذلك إن كان الكسر قريبا من المرفق فينبغى أن تصير الرباط على ذلك الموضع وعلى المرفق نفسه، ثم تسوى الكسر برفق من غير عنف حتى اذا استوى الكسر على ما ينبغى وائتلف ائتلافا حسنا ثم تشده إن لم يعرض ورم حار فإن عرض ورم حار فاترك شده الى اليوم السابع وضع عليه صوفة موذحة مشربة بالخل ودهن الورد حتى اذا سكن الورم فحينئذ فشده، وصفة شده أن تحمل الضماد على الكسر ثم تحمل لفافة من خرقة جديدة على الضماد ثم تجمع الذراع على العضد نفسه وتضع يده مفتوحة على منكبه، وتحمل الخرق والشد على العضد والذراع ليكون الذراع يقوم مقام الجبائر إن لم يمنعك من ذلك مانع ولم يتغير عليك من العظم المكسور شىء، فإن خفت أن يتغير عليك من ذلك شىء فاستعمل الجبائر وهو أن تضع على الكسر نفسه جبيرة تكون أعرض وأقوى من سائر الجبائر وليجعل بين كل جبيرة عرض أصبع وليكن طول الجبائر على حسب الكسر بزيادة ثلاث أصابع من كل جهة ثم تشد على الجبائر الشد الذى ذكرته فى أول الباب وهو أن يكون شدك على موضع الكسر أشد وكلما بعد الكسر كان الشد أقل، فإن رأيت وضع الجبائر والشد كما قلنا فى حين جبرك للعضو من ساعتك فافعل، وإن خشيت الورم الحار فاترك الشد والجبائر الى اليوم السابع كما قلنا ثم تفقد الرباط فى كل ثلاثة أيام لئلا يحدث فى الموضع حكة او نفخ او يمتنع الغذاء من الوصول الى العضو لحال إفراط الشد فتصلح ذلك كله على ما ذكرنا، فإن كنت على ثقة أن لا يحدث شىء من ذلك فلا تحل الرباط إلا بعد أيام كثيرة، ويكون اضطجاع العليل على ظهره ويده على معدته وتوضع تحت العضد مرفقة مملوءة من الصوف معتدلة، وتفقد فى كل وقت من ليل او نهار لئلا يتنقض شكل العضو المكسور او يسترخى الرباط فأصلح ذلك كله بجهدك، واجعل غذاء العليل على الرتبة التى قدمنا بأن يكون الغذاء لطيفا أولا حتى اذا هم العظم أن يشتد فينبغى أن تغلظ غذاءه، فإن من عادة العضد والساق أن تشتد فى أربعين يوما فحينئذ ينبغى أن تحل ويستعمل الحمام ويعالج بالمراهم التى تصلح لذلك، فإن كان الكسر فاحشا مترضضا فلا تحل عنه الرباط الى خمسين يوما او الى شهرين،

Bogga 745