121

Tasliyat Mujalis

تسلية المجالس و زينة المجالس - الجزء1

Noocyada

عليه وآله إلى المدينة، وعلا أمره، وهادن قريشا، وفتح خيبر، فوافى جعفر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجميع من كانوا معه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا أدري بأيهما اسر، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟

وأتى مع جعفر وأصحابه من الحبشة سبعون راجلا، منهم اثنان وستون من الحبشة، وثمانية من أهل الشام، منهم (1) بحيراء الراهب، فقرأ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) سورة يس إلى آخرها، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا، وقالوا: ما أشبه هذا بما انزل على عيسى! (2)

ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقاسي منهم الأهوال، ولكن الله سبحانه كان يمنعهم عنه بعمه أبي طالب، وكان أبو طالب رضي الله عنه يظهر لهم أنه موافق لهم في دينهم ليتم له ما يريد من حماية رسول الله، وإلا فهو كان مسلما موحدا.

[في إيمان أبي طالب رضي الله عنه]

وقد أجمعت العصابة من أهل البيت (عليهم السلام) انه قد مات مسلما، وإجماعهم حجة على ما ذكر في غير موضع (3)، وسبب الشبهة في ذلك أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كان يعلن بنفاق أبي سفيان، فشكا معاوية ذلك إلى مروان وعمر وعبد الله بن عامر فقالوا: إن إسلام أبيه أخفى من نفاق أبيك، فأظهر كفره، فجعل يقول: ألا إن أبا طالب مات كافرا، وأمر الناس بذلك فصارت سنة.

وقال الصادق (عليه السلام): مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف، أسروا

Bogga 148