421

Tashnif Masamic

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Tifaftire

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Daabacaha

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

توزيع المكتبة المكية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وهو ما عليه الجمهورُ، وظاهرُ كلامِ ابنِ مالكٍ أنَّها عاطفَةٌ، وصَرَّحَ به وَلَدُه، في (شَرْحِ الخُلاصَةِ) وكانَ بعضُ الأكَابِرِ يقولُ: لِمَ لمْ تكنْ عاطفَةٌ إذا وَقَعَتْ بعد الجُمَلِ، وما الفرقُ بينَها وبينَ الواوِ، فإنَّها تكونُ عاطفةٌ للجُمَلِ، وإنْ كانَ الحُكْمُ مَنْفِيًّا أو مُثْبَتًا تقولُ: ما قَامَ زَيدٌ ولم يَخْرُجُ عَمْرٌو، وما قَامَ بَكْرٌ وخَرَجَ خَالِدٌ، والذي يَظْهَرُ في الفرقِ أنَّ أصْلَهَا للإضْرَابِ، صَارَ ما قَبْلَها كأنَّه لم يَذْكُرْ، فكأنَّه لا شيءٌ يَعْطُفَ، وكانَ مُقْتَضَى هذا أنَّ لاَ يَعْطِفَ المُفْرَدَاتَ، لكنْ لمَّا حَصُلَ التشْرِيكُ في الإعرابِ وكانَ ما بعدَها معْمُولًا لِمَا قبْلَها - لم يكنْ إلغاؤهُ من هذا الوجْهِ، فلمَّا بَقِيَ تَعَلَّقَ ما قَبْلَها لِمَا بَعْدَها لم يَحْصُلُ الإضرابُ إلاَّ في نِسْبَةِ الحُكْمِ لِمَا قَبْلَها فقط، لكنْ كانَ مُقْتَضَى هذا أنْ تكونَ (حتى) عاطفةٌ إذا وَقَعَ بعدَها الجُمْلَةُ، إلاَّ أنَّها لم يكنْ أصْلَها العطفُ، بل أصْلَها الغايَةُ والانْتِهاءُ= كـ (إلى) فلمَّا وَقَعَ بعدَها الجُمَلُ لم يَتَعَّدَ بقاؤُهُا على أصَالَتِها، ولما وَقَعَ بعدَها المُفْرَدُ معَ عَدَمِ صلاحِيَّتِها للغَايَةِ، جُعِلَتْ حَرْفَ عطفٍ؛ ولهذا يُدَّعَى فيها معَ كونِها عاطفةً معنَى الغايةِ.
ص: التاسعُ: بَيْدَ بمعنى غيرَ، وبمعنَى: من أجْلٍ، وعليه، بَيْدَ أنِّي من قريشٍ.
ش: بَيْدَ ويُقالُ: مَيْدَ بالمِيمِ: اسمٌ مُلازمٌ للإضافةِ إلاَّ إنْ وصْلَتَها، ولها مَعْنِيانِ:
أَحَدُهما: بمعنَى غيرَ، ومنه الحديثُ: (نَحْنُ الآخَرُونَ السَّابِقُونَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا).
وثانيهما: بمعنَى مِن أَجْلِ، قالَه الشافِعِيُّ فيما رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ في صحيحِه عنهُ

1 / 516