163

Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

Daabacaha

مكتبة المورد

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Noocyada

أجْمَعِيْنَ، ومَعْرِفَةُ حَقِّهِم ومَنْزِلَتِهِم، والْتِمَاسُ أحْسَنِ المَخَارِجِ لِمَا ثَبَتَ صُدُوْرُهُ مِنْ بَعْضِهِم، والاعْتِقَادُ بأنَّهُم مُجْتَهِدُوْنَ، والمُجْتَهِدُ مَغْفُوْرٌ لَهُ خَطَؤُهُ إنْ أخْطَأ.
وإنَّ الأخْبَارَ المَرْوِيَّةَ في ذَلِكَ مِنْهَا ما هُوَ كَذِبٌ، ومِنْهَا ما قَدْ زِيْدَ فِيْهَ، أو نُقِصَ مِنْهُ حَتَّى تَحَرَّفَ عَنْ أصْلِهِ وتَشَوَّهَ، كَمَا تَبَيَّنَ مِنْ هَذِهِ النُّقُوْلِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا أنَّ عَقِيْدَةَ الفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَهُم هُوَ: الإمْسَاكُ عَنْهُ لَفْظًا وخَطًّا.
* * *
فإذا تَبَيَّنَ لَنَا أنَّ الإجْمَاعَ قَدْ وَقَعَ مِنْ عُلَمَاءِ المُسْلِمِيْنَ على السُّكُوْتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وعَدَمِ التَّنْقِيْبِ أو التَّنْقِيْرِ عَمَّا حَصَل بَيْنَهُم مِنْ حُرُوْبٍ وقِتَالٍ؛ ولَو حَسُنَتْ نِيَّةُ المُتَكَلِّمِ أو السَّامِعِ - كَانَ مِنَ المُنَاسِبِ أنْ نَعْرِفَ مَعْنَى السُّكُوْتِ نَحْوَهُم.
السُّكُوْتِ: أمَّا مَعْنَى السُّكُوْتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃: فَهُوَ عَدَمُ الخَوْضِ فِيْمَا وَقَعَ بَيْنَهُم مِنَ الحُرُوبِ والخِلافَاتِ على سَبِيْلِ التَّوَسُّعِ وتَتَبُّعِ التَّفْصِيْلاتِ، ونَشْرِهَا بَيْنَ العَامَّةِ بِطَرِيْقٍ أوْ آخَرَ (١).

(١) انْظُرْ «عَقِيْدَةَ أهْلِ السُّنةِ والجَماعَةِ في الصَّحابَةِ» لناصِرٍ الشَّيْخِ (٢/ ٧٤٠) بتَصَرُّفٍ.

1 / 170