447

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Tifaftire

د محمد زكي عبد البر

Daabacaha

مكتبة دار التراث

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة - مصر

وإذا كان البيع مشروعًا فى حقه، لابد له من صورة، [ف] يوجد تلك الصورة، وليس ذلك إلا قوله "بعت"، وقد وجد، فيكون بيعًا، فيكون سببًا للملك.
فإن قيل: لا نسلم بأنه تصرف بيع، وهذا لأنه لو كان بيعًا فى الحال لأفاد الملك في الحال.
وأجمعنا على أنه لا يفيد الملك إلا بعد القبض.
ولئن سلمنا أن هذا بيع، لكنه بغير رضا، فلا يفيد الملك - بالكتاب والسنة والحكم:
أما الكتاب -[ف] قوله تعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
وأما السنة -[ف] قوله ﵇: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه".
وأما الحكم -[ف] بيع الفضولى والبيع بشرط الخيار. ولأنه بيع فيه شرط للإبطال للبائع، فلا يفيد الملك، كالبيع بشرط الخيار.
ولئن سلمنا أنه بيع، ولكنه لا يفيد الملك قبل التسليم، والتسليم لم يوجد منه، بل من المكره، لأنه آلة، فلا يفيد الملك.
الجواب:
قوله: لو كان بيعًا لأفاد الملك في الحال - قلنا: البيع سبب للملك، إلا أن الحكم قد يتراخى عن السبب لمانع، وقد وجد المانع قبل القبض، وهو الفساد المتمكن فيه لعدم الرضا، فالتحق بسائر العقود الفاسدة، في حق توقف الملك.

1 / 449