Taariikhda Napoleon Bonaparte
تاريخ نابوليون بونابرت: ١٧٦٩–١٨٢١
Noocyada
لقد خسرنا قائد الفرقة الكونت مونيرن الذي قتل بقنبلة مدفع، وقتل الجنرال الكونت كولنكور الذي أرسل ليحل محل الكونت مونبرن.
لقد أطلقنا ستين ألف قنبلة مدفع، فجميع الغابات والقرى ملأى بجثث القتلى وبالمجاريح. وأما فرقة الحرس فلم تخسر رجلا واحدا.
أخذ الفرنسيون يطاردون الروسيين، حتى بلغوا شوارع موسكو فأخلاها الكوزاك من غير مقاومة. في أثناء ذلك وصل نابوليون إلى أبواب المدينة، ولكنه توقف أولا ليتفحصها من الخارج، ثم أمر أوجين بأن يغلفها من الشمال وبونياتووسكي
1
من الجنوب ودافو من الوسط، ودفع حرسه إلى الأمام تحت قيادة لوفيفر الذي دخل إلى موسكو دخول فاتح عظيم وذهب يعسكر في الكريملن.
أما نابوليون فاخترق الأسوار، ولكنه في تلك الساعة لا أعلم أي إلهام صور له أنه يضع قدمه على لجة، وأن موسكو تخبئ في أسوارها نهاية انتصارات الجيش الفرنسي وأول بادرة من بوادر انحطاط الإمبراطورية الكبيرة فخشي أن يتوغل في المدينة، وعمل فيها بضع خطوات، ثم بات في أحد الفنادق؛ وفي اليوم التالي مشى إلى الكريملن وقد نفض عنه الوجيب والهدس!
ماذا يبقى على الثورة الفرنسية لكي تنجز دورتها المنتصرة في أطراف أوروبا، وتعاقب الأريستوقراطية القديمة على تمردها ضد فرنسا الفتاة؟ فإنها بعد أن قادت ممثلها العظيم إلى جميع العواصم تمهد له اليوم مكانا في الكريملن مأوى القياصرة العظماء! ماذا يبقى عليها بعد ذلك لكي تصل إلى رغبتها الأولى؟
ستجيب الحوادث على هذا السؤال.
لم يكد نابوليون يجلس في الكريملن حتى شب حريق هائل ساعدت الرياح على إضرامه، وارتفعت في الفضاء أعمدة من الدخان سوداء! وما هي إلا هنيهة حتى غرقت المدينة في محيط من اللهيب عجاج كأنما الأرض قد انفتحت لتبتلع جميع ما بنته يد الإنسان في تلك العاصمة الأوروبية.
أطل نابوليون من شرفة الكريملن يشاهد هذه الرؤيا الفظيعة ... عندما أبصر سيبيون حريق قرطجنة لم يقو على الصمت فصرخ قائلا: «ويل لروما بعد هذا!» ولكن نابوليون بقي صامتا ... يفكر! في حين كان الجيش غارقا في ذهول غريب، ولم يتخلل الصمت المنتشر على الكريملن إلا هذه الكلمات: «انظروا كيف يحاربون! فلقد خدعتنا حضارة بطرسبورج.»
Bog aan la aqoon