380

وكان ابن عتيق يسكن بجوار باب العتيق وكان يسمى باب ابن عتيق نسبة له ثم حرفه العامة فسمي باب العتيق ويبدو أن أبا طالب تأثر من أعمال الفضائح التي ارتكبها وزير أبيه وأثرت فيه نتائجها فلم يضع ثقته فيمن استوزره كما فعل أبوه وجعل صلته بالأهلين لا يقف دونها حاجب وبذلك قام باعباء امارته أحسن قيام واستطاع ان يضرب على ايدي العابثين وينشر العدل في أرجاء البلاد واشتهر بين الناس بتدينه وتقواه وتواضعه.

إلا انه لسوء حظ رعاياه لم يعمر طويلا فقد عاجلته المنية في السنة الثانية من حكمه في منصرفه من غزوة له في نواحي بيشة وكانت وفاته في قرية هناك يقال لها العش في 10 جمادي الآخرة سنة 1012 وقد حملوا جثمانه في تخت البغال الى مكة ولما عجزت عن المسير جعلوه في «شبرية» على بعير وبذلك كانت ولايته نحو سنتين (1)

** ادريس بن حسن :

ولم يعقب أبو طالب خلفا يتولى بعده الأمر فاجتمع أهل الحل والعقد في مكة واختارو الحكمها ادريس بن الحسن وهو من اخوان أبي طالب ثم أشركوا معه في الحكم اثنين هما أخوه فهيد ومحسن بن أخيه الحسين على طريقتهم في الاشتراك مقابل استيفاء الربع من الحاصلات في مكة وجميع أقطار الحجاز الداخلة تحت حكمهم (1).

Bogga 407