ذكر من رتبه بالتربة والمدرستين
جعل في التربة إماما [شافعيا] ، وجعل له في كل شهر ستين درهما ، وزمامين،من عتقاء السلطان الملك الظاهر ، ناظرين في مصالح التربة وحفظ ما بها من الآلات، لكل واحد منهما ستين درهما ، ومؤذنأ له في الشهر عشرين درهما ، وفراشين لخدمة الربة لكل منهما عشرين درهما ، وبوابا على بابها له في الشهر عشرين درهما ، وستة عشر مقرئا يقرأون ليلا ونهارا ، كل نفرين منهم ثلاث ساعات ، لكل واحد منهم خمسا وعشرين درهما ، منهم تقيان يزاد كل واحد منهما عشرة دراهم ، وان يشترى في كل شهر شمع وزيت وما تحتاج إليه التربة من الفرش والقناديل والات الوقيد ، في كل شهر بثمانين درهمأ.
ذكر ما رتب بالمدرستين
رتب في كل مدرسة مدرس له ماية وخمسين درهما في الشهر ، ومعيدان لكل واحد منهما أربعون درهما ، وثلاثون فقيهأ لأعلاهم عشرون درهما ، ولأدناهم عشرة دراهم ، وأن يصرف الناظر ما تدعو الحاجة ا إليه من أجرة شاوي الماء وإصلاح في وغير ذلك مما تحتاج إليه ، ويصرف الناظر ما يحتاج إليه من كمن زيت وقناديل وآلة الوقيد بالمدرستين ، في كل شهر أربعين درهما ، وبوابا لحفظ المدرستين له في الشهر عشرين درهما ، وشاهدا ومشارفا وعاملا وجابيا وعرمم ، لكل واحدمنهم في الشهر ما يراه الناظر ويستصوبه ، والنظر لمولانا السلطان [ الملك السعيد] - خلد اله ملكه - مدة حياته ثم لولده وولد ولده . ولما توجه الأمير شمس الدين سنقر الأشقرإلى دمشق ، في العشرين من ربيع الأول من سنة سبع وسبعين ، رأى الوقف مختلا وهو اعاجز عن كفاية من به من القراء والفقهاء . فلما عاد إلى الديار المصرية أنهى ذلك إلى مولانا السلطان الملك السعيد ، فسير اثني عشر ألف دينار برسم تتمة العماير ومصالح الوقف في جمادى الآخرة من سنة سبع وسبعين . ولما عزم مولانا السلطان الملك السعيد اعلى المسير إلى دمشق ، كان قد فصل ناظر أملاكه بدمشق عماد الدين محمد بن الشيرازي ، فاستعلم منه المولى الصاحب الوزير بهاء الدين حديث الوقف ومغله أخبره أن فيه اختلال ، فأوقف عماد الدين المذكور عن مولانا السلطان جميع أحد عشر سهما وربع سهم وثمن سهم من قرية الطرة ، من ضياع الجبل من إقليم أذرعات من عمل دمشق ، على المدرستين والتربة ، بعد أن ابتاع السلطان ما يخص اخوته وأخواته من هذه الحصة الموقوفة ، وصارت ملكأ له ، فأوقفها بتاريخ السبت ثالث ذي القعدة من سنة سبع وسبعين على ثمانية نفر من القراء لتكملة أربعة وعشرين مقريا، منهم أربعة في الليل ، وأربعة في النهار ، مضافين إلى القراء الستة عشر ، لكل مقرئ منهم خمسة وعشرين درهما ، ويزاد كل مدرس رطلين خبز مثلث بالدمشقي ، ولكل واحد من المعيدين الأربعة ، من الخبز ، رطل واحد ، ولكل امام من الأيمة الثلاثة رطل واحد ، ولكل واحد من الخادمين بالتربة ، في كل يوم من الخبز ، رطلين ، ولكل واحد من القراء بالتربة المذكورة والفقهاء والمؤدبين والفراشين والبوابين ، في كل يوم من الخبز ثلثي رطل ، ويجعل لكل مدرسة تقيأ ، ويزاد في جامكيته عشرين درهما ، ويجعل في المدرستين فراشين ، لكل واحد منهما ، في الشهر ، عشرين درهما ، وفي كل يوم من الخبز أسوة الفراشين بالتربة ، ويصرفالى مباشر الأوقاف المذكورة والشاهد والمشارف ، في كل يوم من الخبز ، لكل واحد رطلين .
Bogga 227