355

Taariikhda Kufa

تاريخ الكوفة

Tifaftire

تحقيق ماجد أحمد العطية / استدراكات السيد محمد صادق آل بحر العلوم المتوفي 1399 ه‍

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 ه‍ / 1382 ش / شريعت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

قال: لا أحب ما لا يحب الله.

قال الحجاج: ويلك.

قال سعيد: الويل لمن زحزح عن الجنة فأدخل النار.

قال الحجاج: اذهبوا به فاقتلوه.

قال: إني أشهدك يا حجاج أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، استحفظ كهن يا حجاج حتى ألقاك.

فلما أدبر ضحك، قال الحجاج: ما يضحكك يا سعيد؟

قال: عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عليك.

قال الحجاج: إنما أقتل من شق عصا الجماعة ومال إلى الفرقة التي نهى الله عنها، اضربوا عنقه.

قال سعيد: حتى أصلي ركعتين، فاستقبل القبلة وهو يقول: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/79" target="_blank" title="سورة الأنعام: 79">﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أ نا من المشركين﴾</a> (١).

قال الحجاج : اصرفوه عن القبلة إلى قبلة النصارى الذين تفرقوا واختلفوا بغيا بينهم فإنه من حزبهم.

فصرف عن القبلة، فقال سعيد: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/115" target="_blank" title="سورة البقرة: 115">﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾</a> (2) الكافي بالسرائر.

قال الحجاج: لم نوكل بالسرائر وإنما وكلنا بالظواهر.

قال سعيد: اللهم لا تترك له ظلمي واطلبه بدمي واجعلني آخر قتيل يقتل من أمة محمد.

فضربت عنقه، ثم قال الحجاج: هاتوا من بقي من الخوارج.

فقرب إليه جماعة فأمر بضرب أعناقهم، وقال: ما أخاف إلا دعاء من هو في ذمة الجماعة من المظلومين، فأما أمثال هؤلاء فإنهم ظالمون حين خرجوا من جمهور المسلمين وقائد سبيل المتوسمين.

وقال قائل: إن الحجاج لم يفرغ من قتله حتى خولط في عقله وجعل يصيح:

قيودنا قيودنا، يعني القيود التي كانت في رجل سعيد بن جبير.

Bogga 375