256

Taariikhda Weyn

التأريخ الكبير

Tifaftire

صلاح بن فتحي هَلل

Daabacaha

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

عَلَى آنِفًا إِنِّي لأَظُنُّهُ مُحَمَّدا فَأوْمَأْتُ إِلَيْهِ؛ يَعْنِي: أَن اسْكُتْ، وقُلْت: إِنَّمَا هُمْ بنو فلان يبغون ضَالَّة لَهُمْ، قَالَ: لَعَلَّهُ، ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ: فَسَكَتُّ قَليلًا ثُمَّ قمُت فأمرتُ بِفَرَسِي فقِيدَ إِلَى بطنِ الْوَادِي وأخرجتُ سِلاحِي مِن وراءِ حُجْرَتي، ثُمَّ أخذتُ قِدَاحِيَ الَّتِى أَسْتَقْسِمُ بِهَا، ثُمَّ لبستُ لَأْمَتِي، ثُمَّ أخرجتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، قَالَ: فخرجَ السهمُ الَّذِي أكرهُ: لا يَضُرُّهُ.
قَالَ: وكنتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَة، فركبتُ عَلَى أتره فَبَيْنَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ فسقطتُ عَنْه، فأخرجتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فخرجَ السهمُ الَّذِي أَكْرَهُ: لا أَضُرُّهُ، فأبيتُ إِلاَّ أَنْ أَتْبَعَهُ، فَرَكِبْتُ فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْم فنظرتُ إِلَيْهِم عثربي فَرَسِي، وذهبتْ يداهُ فِي الأَرْض، وسقطتُ عَنْه، فَاسْتَخْرَجَ يَدَيْهِ، وَأَتْبَعَهُمَا دُخَان الْغُبَار، فعرفتُ أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي واَنَّهُ ظاهرٌ فَنَادَيْتُهُمْ فقُلْتُ: انظروني فو الله لا (أَذَيْتُكُمْ وَلا يَأْتِيكم مِنِّي شيءٌ تكرهُوَنه.
فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: قُلْ لَهُ مَاذَا تَبْتَغِي".
قَالَ: فقُلْتُ أكتب كِتَابًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً.
قَالَ: اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْر"، فَكَتَبَ لِي ثُمَّ أَلْقَاهَا إليَّ

1 / 292