662

Taariikhda Islaamka

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
سرية أبي بكر إلى نجد، سرية عمر إلى عجز هوازن:
سَرِيّة أبي بَكْر إلى نجد:
وكانت بعد خيبر سنة سبعٍ.
وَقَالَ عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِلَى بَنِي فِزَارَةَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ بِنَا أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى إِذَا مَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ. فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ الذَّرَارِيُّ. فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي. فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَتُهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ: "يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ". قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا.
فَسَكَتَ حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: "يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ المرأة لله أبوك". قُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَبَعَثَ بها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١.
وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي شَعْبَانَ.
سرِيّة عُمَر إلى عَجُزِ هَوَازِن:
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ إِلَى تُرَبَةِ عَجُزِ هَوَازِنَ، فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا، فَخَرَجَ وَمَعَهُ دَلِيلٌ. فَكَانُوا يَسِيرُونَ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُونَ النَّهَارَ. فَأَتَى الْخَبَرُ هَوَازِنَ، فَهَرَبُوا. وَجَاءَ عُمَرُ مَحَالَّهُمْ، فَلَمْ يَلْقَ مِنْهُم أَحَدًا، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى سَلَكَ النَّجْدِيةَ.
فَلَمَّا كَانُوا بِالْجَدْرِ٢، قَالَ الدَّلِيلُ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي جَمْعٍ آخَرَ تَرَكْتَهُ مِنْ خَثْعَمٍ جَاءُوا سَائِرِينَ، قَدْ أَجْدَبَتْ بِلادُهُمْ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ. وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي شعبان.

١ في كتاب "الجهاد والسير" برقم "١٧٥٥".
٢ الجدر: قرارة في الحرة على ستة أميال من المدينة ناحية قباء "معجم البلدان" "٢/ ١١٤".

2 / 256