421

Taariikhda Islaamka

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
التَّمِيمِيُّ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ.
فَسَلَكَ بِهِمْ عَلَى الْحِجَازِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَعْدِنٍ فَوْقَ الْفُرُعِ يُقَالُ لَهُ: بُحْرَانُ، أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا، فَتَخَلَّفَا فِي طَلَبِهِ، وَمَضَى عَبْدُ اللَّهُ بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى نَزَلَ بِنَخْلةَ، فَمَرَّتْ بِهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ تَحْمِلُ زَبِيبًا وَأُدْمًا، وَفِيهَا عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَجَمَاعَةٌ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ هَابُوهُمْ، فَأَشْرَفَ لَهُمْ عُكَّاشَةُ؛ وَكَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ؛ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمِنُوا، وَقَالُوا: عُمَّارٌ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ.
وَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِيهِمْ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ رَجَبٍ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيَدْخُلُنَّ الْحَرَمَ فَلَيَمْتَنِعُنَّ مِنْكُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ لَتَقْتُلُنَّهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَتَرَدَّدُوا، ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِمْ وَأَخْذِ تِجَارَتِهِمْ، فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلَهُ، وَاسْتَأْسَرُوا عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ. وَأَفْلَتَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَأَقْبَلَ ابْنُ جَحْشٍ وَأَصْحَابُهُ بِالْعِيرِ وَالْأَسِيرَيْنِ، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِيَنَةَ. وَعَزَلُوا خُمْسَ مَا غَنِمُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ كَذَلِكَ. وَأَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَتْلَ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] الْآيَةَ، وَقبِلَ النَّبِيُّ ﷺ الْفِدَاءَ فِي الْأَسِيرَيْنِ. فَأَمَّا عُثْمَانُ فَمَاتَ بِمَكَّةَ كَافِرًا، وَأَمَّا الْحَكَمُ فَأَسْلَمَ وَاسْتُشْهِدَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ١.
وَصُرِفَتِ الْقِبْلَةُ فِي رَجَبٍ، أَوْ قَرِيبًا منه.

١ "إسناده صحيح": أخرجه أبو يعلى في "مسنده" "١٥٣٤"، والطبراني في "المعجم الكبير" "١٦٧٠" وحسنه الهيثمي في "المجمع" "٦/ ١٩٨"، وأورده ابن كثير في "تفسيره" "١/ ٣٦٨"، وعزاه لابن أبي حاتم، وقال الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" "٢/ ٨٨": إسناده إلى ابن أبي حاتم إسناد صحيح.

2 / 15