1141

Taariikhda Islaamka

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ طَعَنَ عُثْمَانَ تِسْعَ طَعْنَاتٍ بِمَشَاقِصَ١، وَنَحْنُ لَا نَتَعَدَّى عَلَيْهِ فَاطْعَنْهُ كَذَلِكَ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَمَاتَ فِي الثَّانِيَةِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَوَّلُ رَأْسٍ أُهْدِيَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ٢.
وَقَالَ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ: أَوَّلُ رَأْسٍ نُقِلَ رَأْسُ ابْنُ الْحَمِقِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لُدِغَ فَمَاتَ، فَخَشِيَتِ الرسل أن تتهم به، فحزوا رَأْسَهُ وَحَمَلُوهُ.
وَقُلْتُ: هَذَا أَصَحُّ مِمَّا مَرَّ، فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ هَلْ قُتِلَ أَوْ لُدِغَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: قُتِلَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
٥٠- عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ -ع- بن وائل بن هاشم بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، أبو عبد الله، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ٣.
أَسْلَمَ فِي الْمَدِينَةِ وَهَاجَرَ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَيْشِ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لِخِبْرَتِهِ بِمَكِيدَةِ الْحَرْبِ. ثُمَّ وَلِيَ الْإِمْرَةَ فِي غَزْوَةِ الشَّامِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. ثُمَّ افْتَتَحَ مِصْرَ وَوَلِيَهَا لِعُمَرَ. وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ، وَآخَرُونَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَأَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَرِيَّةٍ نَحْوَ الشَّامِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ فِيمَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ إِلَى السَّلَاسِلِ، ثُمَّ أَمَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمِائَتَيْ فَارِسٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَلِيَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ، وَمَاتَ بِهَا يَوْمَ الْفِطْرِ سَنَةَ ثلاث وأربعين على الأصح، فصلى ابنه

١ المشاقص: سلاح صغير في حجم الخنجر ونحوه.
٢ حسن لغيره: وانظر: أسد الغابة "٤/ ١٠٠".
٣ انظر: التاريخ الكبير "٦/ ٣٠٣، ٣٠٤"، وتاريخ الطبري "٤/ ٥٥٨"، وأسد الغابة "٤/ ١١٥-١١٨"، الإصابة "٥٨٨٤".

4 / 44