27

Taariikhda Isbahan

تاريخ اسبهان

Tifaftire

سيد كسروي حسن

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠ هـ-١٩٩٠م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Boqortooyooyin
Khalifada Ciraaq
شَاكِي السِّلَاحِ، وَعَلَيْهِمْ إِخْوَةٌ ثَلَاثَةٌ مُتَعَاضِدُونَ آذرجشنس وَمهرابان وَجلويه بَنُو جوانبه، أَكْبَرُهُمْ آذرجشنس وَهُوَ فِي الْقَلْبِ، وَأَخَوَاهُ فِي الْمَيْمَنَةِ وَالْمَيْسَرَةِ، فَحَمَلُوا عَلَى الْجَيْشِ، وَقَتَلُوا أَبَا رُهْمِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَهَزَمُوهُمْ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى فَنَاءِ الْمَدِينَةِ الْأُولَى، وَاسْتَمَدُّوا، فَأَمَدَّهُمْ أَبُو مُوسَى بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ أَصْرَمَ، فَقَاتَلُوا أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَصَابَرَا إِلَى آخِرِ النَّهَارِ، ثُمَّ أَظْفَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ وَبِمَدِينَتِهِمْ، فَقَتَلُوا طُولَ لَيْلَتِهِمْ مَنْ وَجَدُوا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَصَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، وَشَيْخٍ زَمَنٍ، حَتَّى لَمْ يُتْرَكْ فِيهَا إِلَّا مَنْ تَخَلَّصَ بِرُوحِهِ مِنْ تَحْتِ السَّيْفِ، ثُمَّ قَفَوْا آثَارَهُمْ عِنْدَ الصُّبْحِ، فَاصْطَفَوْا مِنَ السَّبْيِ نَحْوَ أَلْفِ رَأْسٍ، حتَّى قَالَ شَاعِرُهُمْ فِي ذَلِكَ:
[البحر الوافر]
عُبَيْدُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَنْ تَوَلَّى ... جُنُودَ التَّابِعِينَ إِلَى الْحُرُوبِ
فَسَاقَ التَّابِعِينَ وَكُلُّ قَرْمٍ ... مِنَ الْأَنْصَارِ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ
إِلَى حِصْنِ أَصْبَهَانَ بِبَطْنِ جَيٍّ ... وَجَاوَرْسَانَ ذِي الْمَرْعَى الخَصِيبِ
فَرَجَعُوا بِسَبْيِهِمْ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ الْأُولَى فَدَخَلُوهَا صُلْحًا، وَأَسَّسُوا بِهَا مَسْجِدَهَا، ثُمَّ انْدَفَعُوا خَوْفًا مِنَ الثَّلْجِ مُنْصَرِفِينَ مَعَ أَبِي مُوسَى إِلَى الْبَصْرَةِ وَاسْتُخْلِفَ عَلَى مَدِينَةِ جَيٍّ السَّائِبُ بْنُ الْأَقْرَعِ الثَّقَفِيُّ"
وَرُوِي عَنْ عَتَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ: «أَنْ سِرْ فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى أَصْبَهَانَ» وَقَالَ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَلَّى الْكُوفَةَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلٍ وَالسَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ فَصَالَحَهُمُ الفادوسفان عَلَى الْبَلَدِ، فَدَخَلَا الْمَدِينَةَ، وَبَنَيَا مَسْجِدَهَا، وَطَرَحَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّ رَجُلٍ لَبِنَةً فِي بِنَائِهَا تَبَرُّكًا بِهَا وَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَتَاهُمْ مَوْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ نَقَضَ أَهْلُ مَدِينَةِ جَيٍّ الْعَهْدَ، وَقَتَلُوا مَنْ كَانَ بِهَا مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانُوا مُقِيمِينَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ فَفَتَحَهَا ثَانِيَةً فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُ أَصْبَهَانَ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَصَارَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَعَمِدَ مُعَاوِيَةُ فَأَخَذَ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَدَفَعَهَا إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَخَذَ الْبَحْرَيْنِ وَعَمَّانَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَأَعْطَاهَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ مَكَانَ أَصْبَهَانَ وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ عَرَبِيٍّ دَخَلَ أَصْبَهَانَ عَمْرُو بْنُ مَرْحُومٍ الْغَاضِرِيُّ، بَعَثَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لَمَّا وَلِيَ الْبَصْرَةَ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى بَعْضِ نَاحِيَةِ فَارِسَ مُجَاوِرَةً لِرُسْتَاقِ قِهِسْتَانَ مِنْ أَصْبَهَانَ فَدَخَلَ

1 / 49