Taariikhda Irbil
تاريخ اربل
Tifaftire
سامي بن سيد خماس الصقار
Daabacaha
وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر
Goobta Daabacaadda
العراق
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الشَّامَ/ فَوَصَلْتُ إِلَى بَعْضِ قُرًى يَسْكُنُهَا النَّصَارَى، فَلَبِثْتُ بُرْهَةً- وَكَانَتْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مُنْتَصَفَ رَجَبٍ- فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ بَرَزَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى وَطَلَبَ الْإِسْلَام، فَأَسْلَمَ. فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى مَاءٍ هُنَاكَ، فَاغْتَسَلَ وَصَاحَبَنِي إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، فَتَهَيِّأْنَا لِلرَّوَاحِ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ فِي الْبَرِيَّةِ إِذْ نَحْنُ بِرَجُلَيْنِ قَدْ أَقْبَلَا مِنْ صَدْرِ الْبَرِيَّةِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَكَلَّمَا ذَلِكَ المبتدىء بالإسلام وأخذاه ومضيا عني. فعديت خلفهم (ج) وَقُلْتُ لَهُمَا هَذَا الرَّجُلُ هُوَ صَاحِبِي، وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى مُفَارَقَتِهِ. فَوَقَفَا- وَأَخَذَنِي لِوُقُوفِهِمَا رُعْبٌ شَدِيدٌ، وَخِفْتُ مِنْ أَحَدِهَمَا- فَكَلْمَنِي الْآخَرُ، وَقَالَ: «لَا تَصْحَبْنَا، فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدِ الْتَقَانَا، وَقَدِ الْتَقَى بِالْأَوْلِيَاءِ، فَامْضِ لِحَالِ سَبِيلِكَ إِلَى الشَّامِ، فَرَجَعْتُ عَنْهُمْ بَاكِيًا، فَنَادَانِي أَحَدَهُمْ- وَهُوَ الَّذِي هِبْتُهُ وَرُعِبْتُ مِنْهُ- وَقَالَ: يَا أَخِي أَنَا الْخَضْرُ، وَإِنَّ الذي أنكر (ح) حَيَاتِي، كَذَبَ كَذَبَ كَذَبَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كَذَبَ مَنْ أَنْكَرَ حَيَاتِي، وَهُوَ غَافِلٌ عَنِ اللَّهِ- تعالى- وهو ابن الأثير (٤) المجادل (خ) لَكَ فِي ذَلِكَ الْمَحْفِلِ بِمَدِينَةِ الْمَوْصِلِ وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ» (٥) .
وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا أَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا. وَهَذَا الَّذِي أَوْرَدْتُهُ نَصُّ مَا ذَكَرَهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَوْرَدْتُ غَيْرَهُ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْكِتَابَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْمُظَفَّرِيَّةِ بِمَحْضَرٍ مِنَ السُّلْطَانِ أَبِي سَعِيدٍ كُوكُبُورِيٍّ وَصُدُورِ الْبَلَدِ، وَلَمْ أُثْبِتْ عَلَيْهِ طَبَقَةَ سَمَاعٍ. وَقَالَ فِي آخِرِ الْأَرْبَعِينَ حَدِيثًا: «وَإِنِّي لَمَّا جَمَعْتُ هَذَهِ الْأَرْبَعِينَ حَدِيثًا عن الأربعين شَيْخًا مِنْ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ أَهْلِ/ السَّلَفِ الْمُحَقِّقِينَ بِالْإِخْلَاصِ وَالدِّينِ وَالْمُعَامَلَاتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ- تَعَالَى-» . ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ كَلَامِهِ مَا تَرْكُهُ أَوْلَى مِنْ ذِكْرِهِ. وَلَمْ يُحَدِّثْ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ إِلَّا عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الموسياباذي، كِلَيْهِمَا لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَلَقَدْ كُنْتُ فِي الْبَحْرِ الْعَمِيقِ، خَرَجْتُ مِنْ نَاحِيَةِ سَيَلَانَ (٦) - وَهُوَ مَوْضِعُ قَدَمِ آدَمَ- ﵇ وهي جزيرة من جزائر البحر، وإنّ (د) اللَّهَ- ﷾ خَصَّهَا بِالْجَوَاهِرِ
1 / 175