154

Taariikhda Irbil

تاريخ اربل

Tifaftire

سامي بن سيد خماس الصقار

Daabacaha

وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر

Goobta Daabacaadda

العراق

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
مُدَّةً، وَكَانَتْ وَلَايَتُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَعُزِلَ عنها. وسبب عزله عنها (أ)، أَنَّهُ كَانَ لَهُ صِهْرٌ كُرْدِيٌّ ظَهَرَ أَنَّهُ يَرْتَشِي، فَصُرِفَ عَنْهَا بِطَرِيقِهِ. عَارِفٌ بِالْمَذْهَبِ شَافِعِيِّهِ، أَقَامَ بِالْمَوْصِلِ وَاشْتَغَلَ بِهَا، عِنْدَهُ سَلَامَةٌ كَبِيرَةٌ. (ب)
كَانَ صِهْرُهُ هُوَ الَّذِي يُعَرِّفُهُ كَيْفَ يَكْتُبُ إِذَا أَثْبَتَ كِتَابًا، وَيُرِيهِ صُورَةَ الْحُرُوفِ، يُتَرْجِمُ لَهُ ذَلِكَ بِاللُّغَةِ الْكُرْدِيَّةِ. وَوَلِيَ تَدْرِيسَ الْمَدْرَسَتَيْنِ بِالْقَلْعَةِ وَالرَّبْضِ (٣)، وَتَدْرِيسِ الْمَدْرَسَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْفَقِيرَةِ (٤) الْمُطِلَّةِ عَلَى رِبَاطِ الْجُنَيْنَةِ (٥) مِنْ شَرْقِيِّهِ، وَتُعْرَفُ أَيْضًا بِمَدْرَسَةِ الطِّينِ، وَقَّفَهَا الْفَقِيرُ أَبُو سَعِيدٍ كُوكُبُورِيٌّ عَلَى عَدَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ. سَافَرَ إِلَى حلب في (ت) سنة ثمان عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وتُوُفِّيَ بِهَا- عَلَى مَا بَلَغَنِي- فِي سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَلَمْ يُحَقِّقْ لِي ذَلِكَ.
٦٥- ابْن طَبَرْزَدَ (٥١٦- ٦٠٧ هـ)
هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانِ بْنِ أَبِي حَفْصِ بْنِ أَبِي بكر المؤدب (أ) / يُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَ قَزِيُّ (١)، كَانَ يَسْكُنُ دَارَ الْقَزِّ (٢)، وَيَعْمَلُهُ بِبَغْدَادَ. سَمِعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْمَع عَلَى مَشَارِيعِ بَغْدَادَ بإفادة أخيه أبي بكر بن محمد بْنِ مُحَمَّدٍ (٣)، وَيُكْنَى أَبَا الْبَقَاءِ. وَعِنْدَهُ بِخَطِّ أَخِيهِ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ. وَعُمِّرَ حَتَّى حَدَّثَ بِمَا سمّع (ب) مِرَارًا.
كَانَ سَبَبُ وُرُودِهِ إِرْبِلَ أَنَّ الْفَقِيرَ أبا (ت) سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، لَمَّا بَنَى دَارَ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ بِإِرْبِلَ مَنْ يُسَمِّعُ بِهَا، فمرت (ث) عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً. فَأَنْهَيْتُ هَذَا الْحَالَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: إِحْضَارُ مَشَايِخِ من بَغْدَادَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ يُسْمَعُ عَلَيْهِمْ، ثم عينته وعيّنت حنبلا (ج) لسماع المسند.
فكتب كتابا إلى الديوان (ح) الْعَزِيزِ- أَجَلَّهُ اللَّهُ- يَطْلُبُهُمَا، وَأَنْفَذَ لَهُمَا نَفَقَةً تامة، فوصلا في سنة اثنين وَسِتِّمِائَةٍ، فَنَزَلَا بِدَارِ الْحَدِيثِ بِإِرْبِلَ. فَسَمِعَ عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ، وَأَقَامَ مُدَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ سَمِعَ بِهِ وَبِحَنْبَلٍ الْمَلِكُ

1 / 159