Taariikhda Irbil
تاريخ اربل
Tifaftire
سامي بن سيد خماس الصقار
Daabacaha
وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر
Goobta Daabacaadda
العراق
لِأُمِّ سُلَيْمٍ (٨٥) يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمَازِحُهُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ.
فَدَخَلَ يَوْمًا فَوَجَدَهُ حَزِينًا، فَقَالَ مَا لِأَبِي عُمَيْرٍ؟ قَالُوا: يَا رسول الله مات نغره (ألا) الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ. فَجَعَلَ يَقُولُ: «يَا أبا عمير ما فعل النّغير؟» (أى) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارٍ (٨٦) الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُمَيْرٍ الْحَرَّازِيِّ (٨٧) عَنِ الْجَرَّاحِ بن مليح (٨٨) عن شعبة (ب ب) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ (٨٩) عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أنس (ب ت)، وقع لي عاليا كأنّي سمعته (ض) من النسائي (بث) .
٦٠-/أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٥٤٢- ٦١١ هـ)
هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَرَوِيُّ السَّائِحُ (١)، مَوْصِلِيُّ الْمَوْلِدِ، كَانَ أبوه من أهل هراة، وأبو الحسن (أ) طَافَ الْأَرْضَ ذَاتَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ، وَرَدَ إِرْبِلَ وامتدح بها قاضيها (ب)، وَوَقَعَ إِلَيَّ شِعْرُهُ هَذَا فَلَمْ أُثْبِتْهُ.
فِيهِ فَضْلٌ وَعِنْدَهُ أَدَبٌ وَذَكَاءٌ، وَكَانَ خَرَّاطًا، وَلَمْ يَرِدْ مَدِينَةً إِلَّا وَكَتَبَ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَشْهُورَةِ بِهَا بِخَطِّهِ، فَقَلَّمَا يَخْلُو مَوْضِعٌ مَشْهُورٌ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَّا وَفِيهِ خَطُّهُ، وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَهُ عِيَالٌ عَلَيْهِ.
اسْتَقَرَّتْ بِهِ الْحَالُ بِحَلَبَ عِنْدَ سُلْطَانِهَا الْمَلِكِ الظَّاهِرِ أَبِي الْمُظَفَّرِ غَازِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ- أَدَامَ اللَّهُ سُلْطَانَهُ- فَهُوَ مُقِيمٌ إِلَى الْآنَ عِنْدَهُ، لَهُ مِنْهُ الْحُرْمَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَنْزِلَةُ الْوَافِرَةُ. وَبَنَى عَلِيٌّ رِبَاطًا وَوَقَّفَ عَلَيْهِ وَقْفًا فَهُوَ يَسْتَغِلُّ جَدَّهُ (ت)، ويزوره الملك الظاهر كل عام (ث)، وَقَدْ أَثْرَى مِنْ نِعْمَتِهِ، وَإِنَّمَا كَتَبْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي الْآخِرِ إِلَى الِانْقِطَاعِ. وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ مِنْهَا «الْإِشَارَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الزِّيَارَاتِ» (٢) وَكِتَابُ «الْخُطَبُ الْهَرَوِيَّةُ لِلْمَوَاقِفِ الْمُعَظَّمَةِ النَّاصِرِيَّةِ» (٣)، بَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِحَلَبَ فِي شَهْرِ «٢» سَنَةَ إحدى عشرة وستمائة (ح) .
1 / 151