143

Taariikhda Irbil

تاريخ اربل

Tifaftire

سامي بن سيد خماس الصقار

Daabacaha

وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر

Goobta Daabacaadda

العراق

عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (٥٤)، عَنْ أَبِيهِ (٥٥) عَنْ جَدِّهِ (٥٦) إِنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ (٥٧) لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ (٥٨) وَقَدْ أَسْلَمُوا، قالوا: إنّا أصل (لا) وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ (٥٩) بْنِ بَكْرٍ، يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ (٦٠)، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، نِسَاؤُنَا عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كَفَلْنَكَ.
وَلَوْ أَنَّنَا لحقنا (ى) الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ (٦١) وَالنُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ (٦٢)، ثُمَّ نَزَلَ بِنَا الَّذِي أَنْزَلْتَ بِنَا لَرَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا، وَأَنْتَ خَيْرَ الْمَكْفُولِينَ» ثُمَّ أَنْشَدَ «٢» رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شِعْرًا قَالَهُ، وَذَكَرَ فِيهِ قَرَابَتَهُمْ وَمَا كَفَلُوا منه فقال:
(البسيط)
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ
أبقت لنا الحرب هتّافا على حرب (أب) ... على قلوبهم الغمّاء والغرر (أت)
إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ
/ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ مَنْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَلَا يَرِيبُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ مَنْ كُنْتَ ترضعها ... إذ فوك يملاه من محضها الدّرر (أج)
لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فإنّا معشر زهر (أث)
إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَرِيبُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِمَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ، أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَنِسَائِنَا «٣»، بَلْ تَرُدُّ علينا نساءنا

1 / 148