وحمل جبرائيل رءوسهم إلى السغد ليكسر قلوب المبيضة فيها. وكان قد ولى على أهل السغد أمير من نقباء المقنع اسمه سغديان فحالفه أهل السغد، ووقعت لجبرائيل حروب كثيرة مع أهل السغد. وأخيرا قتل رجل من أهل بخارى سغديان هذا، وتفرق هؤلاء القوم. وذهب جبرائيل من هنالك إلى سمرقند ووقعت له مع الأتراك والمبيضة حروب كثيرة، وسار مع أمير خراسان معاذ بن مسلم حيث جاء إلى مرو سنة مائة وإحدى وستين (777 م) وتجهز من هنالك وانحدر إلى صحارى آموى (جيحون). فلما بلغ بخارى جمع الدهاقين من أهل بخارى رجال الحرب فاجتمع خمسمائة وسبعون ألف رجل، فأمر معاذ بن مسلم بإعداد آلات حرب كثيرة، وأعد ثلاثة آلاف عامل بالقواديم والمساحى والجرار والفئوس والصناع اللازمين فى الجيش من كل جنس وصنع المجانيق والعرادات، ويمم شطر السغد بأحسن تعبئة.
وكان بالسغد كثير من المبيضة وقد جاء كثير من عسكر الترك، وأتى أمير هرى (هراة) «1» بعشرة آلاف من الضأن من هراة وكان يحملها معه، فقال له معاذ ابن مسلم: الترك هنا خصومنا وهم على مقربة منا وهم شديد والرغبة فى الخراف.
Bogga 106