369

ثم اتبعتموهم فهم السابقون وأنتم التابعون ، ومضى عثمان وأقام على صلوات الله عليه في يمن أهل العراق ومعاوية فى يمن أهل الشام ، فافرغ عليهم الصبر فكانت حربهم أشد حرب لأنها كانت من حماة كماة من جميع القبائل، حتى كان من أمر على عليه السلام ما كان، واجتمع الأمر لمعاوية فعرف فضل أهل اليمن على غيرهم فى النجدة والصبر فصاهرهم، وتزوج ميسون بنت بحدل الكلبية، فعرف لها قدرها وسؤدد أهلها فلم يؤثر عليها أحدا، وهى أم يزيد بن معاوية، وكان معاوية أعز الناس بهم إلى أن مضى لسبيله، وقام عبد الله بن الزبير فحملكم على رقاب الناس، وأقصى أهل اليمن ، وغلب أخوه مصعب على العراق وصار الضحاك بن قيس الفهرى إلى الشام ليأخذها لابن الزبير، وأقبل فرقد بن الحكم يريد ابن الزبير، [وجاء مروان بن الحكم»(1) طريدا فمر بحميد بن بحدل الكلبى، وهو فى منزله بالاردن، فقال : «من [أين)(2) قدومك يا مروان؟» فقال : «من عند امير المؤمنين عبد الله ين الزبير إلى الضحاك بن قيس الفهرى» [فقال](3) : أنت شيخ فريش وأحقها بهذا الأمر»، فقال : «ومن لى به؟» قال : «أنا وقومى» قال : «فهذه يدى» وأخذ بيده، وكتب ابن بحدل إلى قومه وعشيرته فجاءوا من كل ناحية، وساروا إليكم، ومع الضحاك منكم يومئذ سبعون ألفا، فقتلوهم وقتلوا الضحاك بن قيس ومصعب بن الزبير وعبد الله بن الزبير ، واستقام الأمر لمروان وبنى أمية ، حتى وثب الوليد بن يزيد على شيخ أهل اليمن خالد بن عبد الله القسرى فدفعه لإلى»(4) يوسف بن عمر الثقفى فقتله، كيف رأيت غضب أهل اليمن؟ فما رضوا أن قتلوا بخالد الوليد وابنيه الحكم وعثمان ، فقتلوا يوسف بن عمر بمولى خالد، وقتلوا كل من شايع فى دم خالد ما لا حلتم بينهم وبين ما أتوا من ذلك، ثم قام الفاسق الجعدى فحملكم على رقاب الناس وأقصى أهل اليمن فجاشت عليه من كل ناحية ، وعلم مروان الحمار ومن معه من المضرية أنهم قد هاجوا ما لا طاقة لهم به، فخافوا عند اللقاء وجزعوا عند الزحف يوم الزاب ، وهى في مثل عدد النمل، واليمانية [قليل)(6) - [والنقباء اثنا عشر نقيبا كلهم يمانية] (7) - فيلغت ----

Bogga 435