472

Taariikhda Adduunka

تأريخ العالم

============================================================

وأما ما يقال من أن علماءهم بدلوا مواضع من التوراة، بحسب أغراضهم في ديانآتهم، فقد قال ابن عباس، على ما نقل عن البخاري في "صحيحه اأن ذلك بعيد. وقال: معاذ الله ان تعمد امة من الأمم الى كتابها المنزل على نبيها فتبدله، أو ما في معناه . قال : وإتما بدلوه وحرفوه بالتأويل. ويشهد لذلك قوله تعالى : "وعندهم التوراة فيها حكم الله" (المائدة: 43) ولو بدلوا من التوراة ألفاظها لم يكن عندهم التوراة التي فيها حكم الله. وما وقع في القران الكربم من نسبة التحريف والتبديل فيها اليهم، فانما المعتى به التأويل، اللهم إلا آن يطرقها التبديل في الكلمات على طريق الغفلة وعلم الضبط، وتحريف من لا يحسن الكتابة بنسخها، فذلك يمكن في العادة ، لا سيما وملكهم قد ذهب، وجماعتهم انتشرت في الآفاق، واستولى الضابط منهم وغير الضابط، والعالم والجاهل . ولم يكن وازع يحفظ لهم ذلك النهاب القدرة بذهاب الملك، فتطرق من اجل ذلك الى صحف التوراة في الغالب تبديل وتحريف غير متعمد من علمائها وأحبارهم. ويكن مع ذلك الوفوف على الصحيح منها اذا تحرى القاصد لذلك بالبحث عنه" . (ح ص 10 - 11) .

شير موجود في نص هروشيوش وتقول الترجمة العربية لهروشيوش في هذا الموضع : بعد ذكر بعض الأنساب: "ولو ذهبنا الى وصف قبائل الناس وأنسابهم، لضاق الكتاب، وانتشر الكلام . وليس كتابنا هذا كتاب آنساب، وإنما هو كتاب إخبار وقص" . (ص 29 من ترقيمنا) 4 - "وقال هروشيوش مؤرخ الرم: إنه نمروذ الجسيم، وإن بابل [134] كانت مربعة الشكل، وكان سورها في دور ثماتين ميلأ ، وارتفاعه مائتا ذراع ، وعرضه خمسون ذراعا، وهو كله مبني بالآجر والرصاص، وفيه مائة باب من النحاس، وفي أعلاه مسكن الحراس والمقاتلة بتيت على الجانبين في سائر دورة الطريق بينهما.

وحول هذا السور خندق بعيد المهوى اجرى فيه الماء ، وأن الفرس هدموه ، لما تغلبوا على ملك بابل، تولى ذلك منهم جيرش وهو كسرى الاول. انتهى كلام هروشيوش" (و1 ص 135- 137)

Bogga 472