============================================================
دامت مملكة الاسكندرية ، وهي المجدونية ، الى أول ملك غايه قيصر (6592ةخ 30106 هنهي ) الذي هو اول ملوك الرومانيين مائتين واحدى ونمانين سنة .
الباب الأول من الجزء السادس قال هروشيش، رحمه الله : كل الناس، وان اختلفت مساعيهم وتباعدت أوطانهم، وتفاوتت اجيالهم، وتفرقت السنتهم فانهم يفهمون ان جد ملاذ الفهم يفضل على جد ملاذ الحواس .
وان كانوا لا يحكمون بذلك في حكم آفعاطهم، فانهم يحكمون به في حكم عقولهم اذ ليس كل مفضل في عقولهم ظاهرا في أفعالهم ، لأن نفس الاتسان في طبعها وما جعله باريها من الهدي فيها، وإن كانت العوارض قميلها عن الهدى (1)، فانها تتامل الهدى (1) وترقيه (2) طباعا كأنها ترقب (2) مكانا مستعليا. والانسان وان كان يمكن ان يجهل ربه في حال ، ويصد عن بارئه (4) في زمان ، فاته لا يمكن ان يجهل اثر باريه من جيع الجهات البتة، حتى لا تحضره عليه خواطره، ولا تذكر به معرفته من المجهول فيه من المعرفة المقابلة لمشاهد الخلق، الدالة على خالقه. ومن هذا المعنى، خرج بعض فلاسفة المجوس (2 الى عبادة أرباب كتيرة ، اذ وجدوا الأشياء الشاهدة بأن لها أربابا كثيرة، وكانوا يزعمون ان لكون كل شيء علة ، وإن العلة اذ كانت واحدة (1) ص: الحوى - وهو خطأ ظاهر - وفي اللاتيني اضا ى ا"1 عاته : معرفة الله.
(2) ص: توقيه (بالواو) (3) ص: توقت.
4) ص بارها.
(5) يستخدم المترجم العربي هذا اللفظ لترجة كلمة 1 أي : من ليسوا مسيحين.
3
Bogga 381