1024

Taariikhda Ibn Yunus al-Sadafi

تاريخ ابن يونس الصدفي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
إلىّ له مسند» «١» .
وثمة نمطان أخيران من هذه الأمثلة:
الأول: فى حالة إحساس ابن يونس أن ترجمته للشخصية غير وافية ولا كافية، يقول: «وما أعرفه بغير هذا» «٢» . كأنما يعتذر عن قصور مادة الترجمة، ويعلنها بكل صراحة ووضوح: إن هذا هو مبلغ علمى وجهدى.
الثانى: عند جهله بإحدى جزئيات الترجمة المهمة، مثل: عدم معرفته بتاريخ قدوم المترجم له إلى مصر، كان يبيّن ذلك بكل صراحة، فيقول: «وما عرفنا وقت قدومه»» .
وكذلك إذا جهل نسب المترجم له، ولم يتأكد أنه هو الذي يعرفه، كان يصرح بعجزه عن معرفته «٤»، وأخيرا، يبلغ ابن يونس ذروة الأمانة العلمية، عندما يشك فى سنة ميلاد أحد المترجمين، فيذكر أن الشك إنما وقع منه هو- لاختلال فى الضبط- لا من مصدر الرواية «يحيى بن بكير» «٥» .
ب- دقّته، وحسن فهمه:
هاتان الصفتان من أهم صفات العالم الحق، والمؤرخ الفذّ؛ ولذلك فقد كان مؤرخنا ابن يونس «﵀» حريصا على التحلّى بهما. وعلى ذلك شواهد عديدة، منها: أنه- بعد البحث والتحرى- كان يقف- بالضبط- على عدد الأحاديث، التى رواها بعض المترجمين، ورغم ذلك لم يكن يقطع- تواضعا ودقة منه- بتلك المعلومة، بل كان يتبعها بقوله: «فيما علمت «٦»، وفيما أعلم «٧»» . وأحيانا، لا يجد للمترجم له رواية

2 / 303