943

وحدثني أحمد بن ثابت الرازي قال حدثت عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال كانت الرمادة سنة ثمان عشرة قال وكان في ذلك العام طاعون عمواس كتب إلي السري يقول حدثنا شعيب عن سيف عن الربيع وأبي المجالد وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا وكتب أبو عبيدة إلى عمر إن نفرا من المسلمين أصابوا الشراب منهم ضرار وأبو جندل فسألناهم فتأولوا وقالوا خيرنا فاخترنا قال فهل أنتم منتهون ولم يعزم علينا فكتب إليه عمر فذلك بيننا وبينهم فهل أنتم منتهون يعني فانتهوا وجمع الناس فاجتمعوا على أن يضربوا فيها ثمانين جلدة ويضمنوا الفسق من تأول عليها بمثل هذا فإن أبى قتل فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن ادعهم فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين فبعث إليهم فسألهم على رؤوس الناس فقالوا حرام فجلدهم ثمانين ثمانين وحد القوم وندموا على لجاجتهم وقال ليحدثن فيكم يا أهل الشام حادث فحدثت الرمادة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن شبرمة عن العشبي بمثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن عمر عن نافع قال لما قدم على عمر كتاب أبي عبيدة في ضرار وأبي جندل كتب إلى أبي عبيدة في ذلك وأمره أن يدعو بهم على رؤوس الناس فيسألهم أحرام الخمر أم حلال فإن قالوا حرام فاجلدهم ثمانين جلدة واستتبهم وإن قالوا حلال فاضرب أعناقهم فدعا بهم فسألهم فقالوا بل حرام فجلدهم فاستحيوا فلزموا البيوت ووسوس أبو جندل فكتب أبو عبيدة إلى عمر إن أبا جندل قد وسوس إلا أن يأتيه الله على يديك بفرج فاكتب إليه وذكره فكتب إليه عمر وذكره فكتب إليه من عمر إلى أبي جندل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فتب وارفع رأسك وابرز ولا تقنط فإن الله عز وجل يقول يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم فلما قرأه عليه أبو عبيدة تطلق وأسفر عنه وكتب إلى الآخرين بمثل ذلك فبرزوا وكتب إلى الناس عليكم أنفسكم ومن استوجب التغيير فغيروا عليه ولا تعيروا أحدا فيفشو فيكم البلاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله عن عطاء نحوا منه إلا أنه لم يذكر أنه كتب إلى الناس ألا يعيروهم وقال قالوا جاشت الروم دعونا نغزوهم فإن قضى الله لنا الشهادة فذلك وإلا عمدت للذي يريد فاستشهد ضرار بن الأزور في قوم وبقي الآخرون فحدوا وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك ... ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى ... وليس على صرف المنون بقادر ... صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست عن الصهباء يوما بصابر ... رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلانها يبكون حول المعاصر ...

Bogga 508