937

انزلوا فنزلوا فاقتتل القوم فقتل أهل فارس مقتلة لم يقتلوا مثلها قبلها ثم خرجوا يريدون البصرة وقد غرقت سفنهم ثم لم يجدوا إلى الرجوع في البحر سبيلا ثم وجدوا شهرك قد أخذ على المسلمين بالطرق فعسكروا وامتنعوا في نشوبهم ولما بلغ عمر الذي صنع العلاء من بعثه ذلك الجيش في البحر ألقي في روعه نحو من الذي كان فاشتد غضبه على العلاء وكتب إليه يعزله وتوعده وأمره بأثقل الأشياء عليه وأبغض الوجوه إليه بتأمير سعد عليه وقال الحق بسعد بن أبي وقاص فيمن قبلك فخرج بمن معه نحو سعد وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان إن العلاء بن الحضرمي حمل جندا من المسلمين فأقطعهم أهل فارس وعصاني وأظنه لم يرد الله بذلك فخشيت عليهم إلا ينصروا أن يغلبوا وينشبوا فاندب إليهم الناس واضممهم إليك من قبل أن يجتاحوا فندب عتبة الناس وأخبرهم بكتاب عمر فانتدب عاصم بن عمرو وعرفجة بن حرثمة وحذيفة بن محصن ومجزأة بن ثور ونهار بن الحارث والترجمان بن فلان والحصين بن أبي الحر والأحنف بن قيس وسعد بن أبي العرجاء وعبدالرحمن بن سهل وصعصعة بن معاوية فخرجوا في اثني عشر الفا على البغال يجنبون الخيل وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم أحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي والمسالح على حالها بالأهواز والذمة وهم ردء للغازي والمقيم فسار أبو سبرة بالناس وساحل لا يلقاه أحد ولا يعرض له حتى التقى أبو سبرة وخليد بحيث أخذ عليهم بالطرق غب وقعة القوم بطاوس وإنما كان ولي قتالهم أهل إصطخر وحدهم والشذاذ من غيرهم وقد كان أهل أصطخر حيث أخذوا على المسلمين بالطرق وأنشبوهم استصرخوا عليهم أهل فارس كلهم فضربوا إليهم من كل وجه وكورة فالتقوا هم وأبو سبرة بعد طاوس وقد توافت إلى المسلمين أمدادهم وإلى المشركين أمدادهم وعلى المشركين شهرك فاقتتلوا ففتح الله على المسلمين وقتل المشركين وأصاب المسلمون منهم ما شاؤوا وهي الغزاة التي شرفت فيها نابتة البصرة وكانوا أفضل نوابت الأمصار فكانوا أفضل المصرين نابتة ثم انكفأوا بما أصابوا وقد عهد إليهم عتبة وكتب إليهم بالحث وقلة العرجة فانضموا إليه بالبصرة فخرج أهلها إلى منازلهم منها وتفرق الذين تنقذوا من أهل هجر إلى قبائلهم والذين تنقذوا من عبد القيس في موضع سوق البحرين ولما أحرز عتبة الأهواز وأوطأ فارس استأذن عمر في الحج فأذن له فلما قضى حجه استعفاه فأبى أن يعفيه وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فدعا الله ثم انصرف فمات في بطن نخلة فدفن وبلغ عمر فمر به زائرا لقبره وقال أنا قتلتك لولا أنه أجل معلوم وكتاب مرقوم وأثنى عليه بفضله ولم يختط فيمن اختط من المهاجرين وإنما ورث ولده منزلهم من فاختة ابنة غزوان وكانت تحت عثمان بن عفان وكان خباب مولاه قد لزم سمته فلم يختط ومات عتبة بن غزوان على رأس ثلاث سنين ونصف من مفارقة سعد بالمدائن وقد استخلف على الناس أبا سبرة بن أبي رهم وعماله على حالهم ومسالحه على نهر تيري ومناذر وسرق والهرمزان برامهرمز مصالح عليها وعلى السوس والبنيان وجندي سابور ومهرجان قذق وذلك بعد تنقد الذين كان حمل العلاء في البحر إلى فارس ونزولهم البصرة وكان يقال لهم أهل طوس نسبوا إلى الوقعة وأقر عمر أبا سبرة بن أبي رهم على البصرة بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة في السنة الثانية بعد وفاة عتبة فعمل عليها بقية تلك السنة والسنة التي تليها لم ينتقض عليه أحد في عمله وكان مرزوقا السلامة ولم يحدث شيئا إلا ما كان بينه وبين أبي بكرة ثم استعمل عمر أبا موسى على البصرة ثم صرف إلى الكوفة ثم استعمل عمر بن سراقة ثم صرف عمر بن سراقة إلى الكوفة من البصرة وصرف أبو موسى إلى البصرة من الكوفة فعمل عليها ثانية وفي هذه السنة أعني سنة سبع عشرة كان فتح رامهرمز والسوس وتستر وفيها أسر الهرمزان في رواية سيف

ذكر الخبر عن فتح ذلك من روايته

Bogga 500