916

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال لما أقمنا بالمدائن حين هبطناها واقتسمنا ما فيها وبعثنا إلى عمر بالأخماس وأوطناها أتانا الخبر بأن مهران قد عسكر بجلولاء وخندق عليه وأن أهل الموصل قد عسكروا بتكريت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة البجلي عن أبيه بمثله وزاد فيه فكتب سعد بذلك إلى عمر فكتب إلى سعد أن سرح هاشم بن عتبة إلى جلولاء في اثني عشر ألفا واجعل على مقدمته القعقاع بن عمرو وعلى ميمنته سعر بن مالك وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة واجعل على ساقته عمرو بن مرة الجهني كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وزياد قالوا وكتب عمر إلى سعد إن هزم الله الجندين جند مهران وجند الأنطاق فقدم القعقاع حتى يكون بين السواد وبين الجبل على حد سوادكم وشاركهم عمرو وسعيد قالوا وكان من حديث أهل جلولاء أن الأعاجم لما انتهوا بعد الهرب من المدائن إلى جلولاء وافترقت الطرق بأهل أذربيجان والباب وبأهل الجبال وفارس تذامروا وقالوا إن افترقتم لم تجتمعوا أبدا وهذا مكان يفرق بيننا فهلموا فلنجتمع للعرب به ولنقاتلهم فإن كانت لنا فهو الذي نريد وإن كانت الأخرى كنا قد قضينا الذي علينا وأبلينا عذرا فاحتفروا الخندق واجتمعوا فيه على مهران الرازي ونفذ يزدجرد إلىحلوان فنزل بها ورماهم بالرجال وخلف فيهم الأموال فأقاموا في خندقهم وقد أحاطوا به الحسك من الخشب إلا طرقهم قال عمرو عن عامر الشعبي كان أبو بكر لا يستعين في حربه بأحد من أهل الردة حتى مات وكان عمر قد استعان بهم فكان لا يؤمر منهم أحدا إلا على النفر وما دون ذلك وكان لا يعدل أن يؤمر الصحابة إذا وجد من يجزئ عنه في حربه فإن لم يجد ففي التابعين بإحسان ولا يطمع من انبعث في الردة في الرياسة وكان رؤساء أهل الردة في تلك الحروب حشوة إلى أن ضرب الإسلام بجرانه ثم اشترك عمرو ومحمد والمهلب وطلحة وسعيد فقالوا ففصل هاشم بن عتبة بالناس من المدائن في صفر سنة ست عشرة في اثني عشر ألفا منهم وجوه المهاجرين والأنصار وأعلام العرب ممن ارتد وممن لم يرتد فسار من المدائن إلى جلولاء أربعا حتى قدم عليهم وأحاط بهم فحاصرهم وطاولهم أهل فارس وجعلوا لا يخرجون عليهم إلا إذا أرادوا وزاحفهم المسلمون بجلولاء ثمانين زحفا كل ذلك يعطي الله المسلمين عليهم الظفر وغلبوا المشركين على حسك الخشب فاتخذوا حسك الحديد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عقبة بن مكرم عن بطان بن بشر قال لما نزل هاشم على مهران بجلولاء حصرهم في خندقهم فكانوا يزاحفون المسلمين في زهاء وأهاويل وجعل هاشم يقوم في الناس ويقول إن هذا المنزل منزل له ما بعده وجعل سعد يمده بالفرسان حتى إذا كان أخيرا احتفلوا للمسلمين فخرجوا عليهم فقام هاشم في الناس فقال أبلوا الله بلاء حسنا يتم لكم عليه الأجر والمغنم واعملوا لله فالتقوا فاقتتلوا وبعث الله عليهم ريحا أظلمت عليهم البلاد فلم يستطيعو إلا المحاجزة فتهافت فرسانهم في الخندق فلم يجدوا بدا من أن يجعلوا فرضا مما يليهم تصعد منه خيلهم فأفسدوا حصنهم وبلغ ذلك المسلمين فنظروا إليه فقالوا أننهض إليهم ثانية فندخله عليهم أو نموت دونه فلما نهد المسلمون الثانية خرج القوم فرموا حول الخندق مما يلي المسلمين بحسك الحديد لكيلا يقدم عليهم الخيل وتركوا للمجال وجها فخرجوا على المسلمين منه فاقتتلوا قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله إلا ليلة الهرير إلا أنه كان أكمش وأعجل وانتهى القعقاع بن عمرو في الوجه الذي زاحف فيه إلى باب خندقهم فأخذ به وأمر مناديا فنادى يا معشر المسلمين هذا أميركم قد دخل خندق القوم وأخذ به فأقبلوا إليه ولا يمنعنكم من بينكم وبينه من دخوله وإنما أمر بذلك ليقوي المسلمين به فحمل المسلمون ولا يشكون إلا أن هاشما فيه فلم يقم لحملتهم شيء حتى انتهوا إلى باب الخندق فإذا هم بالقعقاع بن عمرو وقد أخذ به وأخذ المشركون في هزيمة يمنة ويسرة عن المجال الذي بحيال خندقهم فهلكوا فيما أعدوا للمسلمين فعقرت دوابهم وعادوا رجالة وأتبعهم المسلمون فلم يفلت منهم إلا من لا يعد وقتل الله منهم يومئذ مائة ألف فجللت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه فسميت جلولاء بما جللها من قتلاهم فهي جلولاء الوقيعة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن محفز عن أبيه قال إني لفي أوائل الجمهور مدخلهم ساباط ومظلمها وإني لفي أوائل الجمهور حين عبروا دجلة ودخلوا المدائن ولقد أصبت بها تمثالا لو قسم في بكر بن وائل لسد منهم مسدا عليه جوهر فأديته فلما لبثنا بالمدائن إلا قليلا حتى بلغنا أن الأعاجم قد جمعت لنا بجلولاء جمعا عظيما وقدموا عيالاتهم إلى الجبال وحبسوا الأموال فبعث إليهم سعد عمرو بن مالك بن عتبة بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وكان جند جلولاء اثني عشر ألفا من المسلمين على مقدمتهم القعقاع بن عمرو وكان قد خرج فيهم وجوه الناس وفرسانهم فلما مروا ببابل مهروذ صالحه دهقانها على أن يفرش له جريب أرض دراهم ففعل وصالحه ثم مضى حتى قدم عليهم بجلولاء فوجدهم قد خندقوا وتحصنوا في خندقهم ومعهم بيت مالهم وتواثقوا وتعاهدوا بالنيران ألا يفروا ونزل المسلمون قريبا منهم وجعلت الأمداد تقدم على المشركين كل يوم من حلوان وجعل يمدهم بكل من أمده من أهل الجبال واستمد المسلمون سعدا فأمدهم بمائتي فارس ثم مائتين ثم مائتين ولما رأى أهل فارس أمداد المسلمين بادروا بقتال المسلمين وعلى خيل المسلمين يومئذ طليحة بن فلان أحد بني عبدالدار وعلى خيل الأعاجم خرزاذ بن خرهرمز فاقتتلوا قتالا شديدا لم يقاتلوا المسلمين مثله في موطن من المواطن حتى أنفدوا النبل وحتى أنفدوا النشاب وقصفوا الرماح حتى صاروا إلى السيوف والطبرزينات فكانوا بذلك صدر نهارهم إلى الظهر ولما حضرت الصلاة صلى الناس إيماء حتى إذا كان بين الصلاتين خنست كتيبة وجاءت أخرى فوقفت مكانها فأقبل القعقاع بن عمرو على الناس فقال أهالتكم هذه قالوا نعم نحن مكلون وهم مريحون والكال يخاف العجز إلا أن يعقب فقال إنا حاملون عليهم ومجادوهم وغير كافين ولا مقلعين حتى يحكم الله بيننا وبينهم فاحملوا عليهم حملة رجل واحد حتى تخالطوهم ولا يكذبن أحد منكم فحمل فانفرجوا فما نهنه أحد عن باب الخندق وألبسهم الليل رواقه فأخذوا يمنة ويسرة وجاء في الأمداد طليحة وقيس بن المكشوح وعمرو بن معد يكرب وحجر بن عدي فوافقوهم قد تحاجزوا مع الليل ونادى منادي القعقاع بن عمرو أين تحاجزون وأميركم في الخندق فتفار المشركون وحمل المسلمون فأدخل الخندق فأتى فسطاطا فيه مرافق وثياب وإذا فرش على إنسان فأنبشه فإذا امرأة كالغزال في حسن الشمس فأخذتها وثيابها فأديت الثياب وطلبت في الجارية حتى صارت إلي فاتخذتها أم ولد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن حماد بن فلان البرجمي عن أبيه أن خارجة بن الصلت أصاب يومئذ ناقة من ذهب أو فضة موشحة بالدر والياقوت مثل الجفرة إذا وضعت على الأرض وإذا عليها رجل من ذهب موشح كذلك فجاء بها وبه حتى أداهما كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد والوليد بن عبدالله والمجالد وعقبة بن مكرم قالوا وأمر هاشم القعقاع بن عمرو بالطلب فطلبهم حتىبلغ خانقين ولما بلغت الهزيمة يزدجرد سار من حلوان نحو الجبال وقدم القعقاع حلوان وذلك أن عمر كان كتب إلى سعد إن هزم الله الجندين جند مهران وجند الأنطاق فقدم القعقاع حتى يكون بين السواد والجبل على حد سوادكم فنزل القعقاع بحلوان في جند من الأفناء ومن الحمراء فلم يزل بها إلى أن تحول الناس من المدائن إلى الكوفة فلما خرج سعد من المدائن إلى الكوفة لحق به القعقاع واستعمل على الثغر قباذ وكان من الحمراء وأصله من خراسان ونفل منها من شهدها وبعض من كان بالمدائن نائيا وقالوا واشتركوا في ذلك وكتبوا إلى عمر بفتح جلولاء وبنزول القعقاع حلوان واستأذنوه في إتباعهم فأبى وقال لوددت أن بين السواد وبين الجبل سدا لا يخلصون إلينا ولا نخلص إليهم حسبنا من الريف السواد إني آثرت سلامة المسلمين على الأنفال قالوا ولما بعث هاشم القعقاع في آثار القوم أدرك مهران بخانقين فقتله وأدرك الفيرزان فنزل وتوقل في الظراب وخلى فرسه وأصاب القعقاع سبايا فبعث بهم إلى هاشم من سباياهم واقتسموهم فيما اقتسموا من الفيء فاتخذن فولدن في المسلمين وذلك السبي ينسب إلى جلولاء فيقال سبي جلولاء ومن ذلك السبي أم الشعبي وقعت لرجل من بني عبس فولدت فمات عنها فخلف عليها شراحيل فولدت له عامرا ونشأ في بني عبس كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا واقتسم في جلولاء على كل فارس تسعة آلاف تسعة آلاف وتسعة من الدواب ورجع هاشم بالأخماس إلى سعد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو عن الشعبي قال أفاء الله على المسلمين ما كان في عسكرهم بجلولاء وما كان عليهم وكل دابة كانت معهم إلا اليسير لم يفلتوا بشيء من الأموال وولي قسم ذلك بين المسلمين سلمان بن ربيعة فكانت إليه يومئذ الأقباض والأقسام وكانت العرب تسميه لذلك سلمان الخيل وذلك أنه كان يقسم لها ويقصر بما دونها وكانت العتاق عنده ثلاث طبقات وبلغ سهم الفارس بجلولاء مثل سهمه بالمدائن كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المجالد وعمرو عن الشعبي قال اقتسم الناس فيء جلولاء على ثلاثين ألف ألف وكان الخمس ستة آلاف ألف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة ومحمد والمهلب وسعيد قالوا ونفل سعد من أخماس جلولاء من أعظم البلاء ممن شهدها ومن أعظم البلاء ممن كان نائيا بالمدائن وبعث بالأخماس مع فضاعي بن عمرو الدؤلي من الأذهاب والأوراق والآنية والثياب وبعث بالسبي مع أبي مفزر الأسود فمضيا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن زهرة ومحمد بن عمرو قالا بعث الأخماس مع قضاعي وأبي مفزر والحساب مع زياد بن أبي سفيان وكان الذي يكتب للناس ويدونهم فلما قدموا على عمر كلم زياد عمر فيما جاء له ووصف له فقال عمر هل تستطيع أن تقوم في الناس بمثل الذي كلمتني به فقال والله ما على الأرض شخص أهيب في صدري منك فكيف لا أقوى على هذا من غيرك فقام في الناس بما اصابوا وبما صنعوا وبما يستأذنون فيه من الانسياح في البلاد فقال عمر هذا الخطيب المصقع فقال إن جندنا أطلقوا بالفعال لساننا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن زهرة ومحمد عن أبي سلمة قال لما قدم على عمر بالأخماس من جلولاء قال عمر والله لا يجنه سقف بيت حتى أقسمه فبات عبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن أرقم يحرسانه في صحن المسجد فلما أصبح جاء في الناس فكشف عنه جلابيبه وهي الأنطاع فلما نظر إلىياقوته وزبرجده وجوهره بكى فقال له عبدالرحمن ما يبكيك يا أمير المؤمنين فوالله إن هذا لموطن شكر فقال عمر والله ما ذاك يبكيني وتالله ما أعطى الله هذا قوما إلا تحاسدوا وتباغضوا ولا تحاسدوا إلا ألقي بأسهم بينهم وأشكل على عمر في أخماس القادسية حتى خطر عليه ما أفاء الله يعني من الخمس فوضع ذلك في أهله فأجرى خمس جلولاء مجرى خمس القادسية عن ملاء وتشاور وإجماع من المسلمين ونفل من ذلك بعض أهل المدينة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وسعيد وعمرو قالوا وجمع سعد من وراء المدائن وأمر بالإحصاء فوجدهم بضعة وثلاثين ومائة ألف ووجدهم بضعة وثلاثين ألف أهل بيت ووجد قسمتهم ثلاثة لكل رجل منهم بأهلهم فكتب في ذلك إلى عمر فكتب إليه عمر أن أقر الفلاحين على حالهم إلا من حارب أوهرب منك إلى عدوك فأدركته وأجر لهم ما أجريت للفلاحين قبلهم وإذا كتبت إليك في قوم فأجروا أمثالهم مجراهم فكتب إليه سعد فيمن لم يكن فلاحا فأجابه أما من سوى الفلاحين فذاك إليكم ما لم تغنموه يعني تقتسموه ومن ترك أرضه من أهل الحرب فخلاها فهي لكم فإن دعوتموهم وقبلتم منهم الجزاء ورددتموهم قبل قسمتها فذمة وإن لم تدعوهم ففيء لكم لمن أفاء الله ذلك عليه وكان أحظى بفيء الأرض أهل جلولاء استأثروا بفيء ما وراء النهروان وشاركوا الناس فيما كان قبل ذلك فأقروا الفلاحين ودعوا من لج ووضعوا الخراج على الفلاحين وعلى من رجع وقبل الذمة واستصفوا ما كان لآل كسرى ومن لج معهم فيئا لمن أفاء الله عليه لا يجاز بيع شيء من ذلك فيما بين الجبل إلى الجبل من أرض العرب إلا من أهله الذين أفاء الله عليهم ولم يجيزوا بيع ذلك فيما بين الناس يعني فيمن لم يفئه الله تعالى عليه ممن يعاملهم ممن لم يفئه الله عز وجل عليه فأقره المسلمون لم يقتسموه لأن قسمته لم تتأت لهم فمن ذلك الآجام ومغيض المياه وما كان لبيوت النار ولسكك البرد وما كان لكسرى ومن جامعه وما كان لمن قتل والأرحاء فكان بعض من يرق يسأل الولاة قسم ذلك فيمنعهم من ذلك الجمهور أبوا ذلك فانتهوا إلى رأيهم ولم يجيبوا وقالوا لولا أن يضرب بعضكم وجوه بعض لفعلنا ولو كان طلب ذلك منهم عن ملإ لقسمها بينهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة بن الأعلم عن ماهان قال لم يثبت أحد من أهل السواد على العهد فيما بينهم وبين أهل الأيام إلا أهل قريات أخذوها عنوةكلهم نكث ما خلا أولئك القريات فلما دعوا إلى الرجوع صاروا ذمة وعليهم الجزاء ولهم المنعة إلا ما كان لآل كسرى ومن معهم فإنه صافية فيما بين حلوان والعراق وكان عمر قد رضي بالسواد من الريف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة عن ماهان قال كتبوا إلى عمر في الصوافي فكتب إليهم أن أعمدوا إلى الصوافي التي أصفاكموها الله فوزعوها على من أفاءها الله عليه أربعة أخماس للجند وخمس في مواضعه إلي وإن أحبوا أن ينزلوها فهو الذي لهم فلما جعل ذلك إليهم رأوا ألا يفترقوا في بلاد العجم وأقروها حبيسا لهم يولونها من تراضوا عليه ثم يقتسمونها في كل عام ولا يولونها إلا من أجمعوا عليه بالرضا وكانوا لا يجمعون إلا على الأمراء كانوا بذلك في المدائن وفي الكوفة حين تحولوا إلى الكوفة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة عن أبيه قال كتب عمر أن احتازوا فيئكم فإنكم إن لم تفعلوا فتقادم الأمر بالحج وقد قضيت الذي علي اللهم إني أشهدك عليهم فاشهد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله عن أبيه قال فكان الفلاحون للطرق والجسور والأسواق والحرث والدلالة مع الجزاء عن أيديهم على قدر طاقتهم وكانت الدهاقين للجزية عن أيديهم والعمارة وعلى كلهم الإرشاد وضيافة ابن السبيل من المهاجرين وكانت الضيافة لمن أفاءها الله خاصة ميراثا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالعزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت بنحو منه وقالوا جميعا كان فتح جلولاء في ذي القعدة سنة ست عشرة في أولها بينها وبين المدائن تسعة أشهر وقالوا جميعا كان صلح عمر الذي صالح عليه أهل الذمة أنهم إن غشوا المسلمين لعدوهم برئت منهم الذمة وإن سبوا مسلما أن ينهكوا عقوبة وإن قاتلوا مسلما أن يقتلوا وعلى عمر منعتهم وبرئ عمر إلى كل ذي عهد من معرة الجيوش كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله والمستنير عن إبراهيم بمثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة عن ماهان قال كان أشقى أهل فارس بجلولاء أهل الري كانوا بها حماة أهل فارس ففنى أهل الري يوم جلولاء وقالوا جميعا ولما رجع أهل جلولاء إلى المدائن نزلوا قطائعهم وصار السواد ذمة لهم إلا ما أصفاهم الله به من مال الأكاسرة ومن لج معهم وقالوا جميعا ولما بلغ أهل فارس قول عمر ورأيه في السواد وما خلفه قالوا ونحن نرضى بمثل الذي رضوا به لا يرضى أكراد كل بلد أن ينالوا من ريفهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد وحكيم بن عمير عن إبراهيم بن يزيد قال لا يحل اشتراء أرض فيما بين حلوان والقادسية والقادسية من الصوافي لأنه لمن أفاءه الله عليه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد عن الشعبي بمثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن قيس عن المغيرة بن شبل قال اشترى جرير من أرض السواد صافية على شاطئ الفرات فأتى عمر فأخبره فرد ذلك الشراء وكرهه ونهى عن شراء شيء لم يقتسمه أهله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن قيس قال قلت للشعبي أخذ السواد عنوة قال نعم وكل أرض إلا بعض القلاع والحصون فإن بعضهم صالح وبعضهم غلب قلت فهل لأهل السواد ذمة اعتقدوها قبل العرب قال لا ولكنهم لما دعوا ورضوا بالخراج وأخذ منهم صاروا ذمة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالعزيز عن حبيب بن أبي ثابت قال ليس لأحد من أهل السواد عقد إلا بني صلوبا وأهل الحيرة وأهل كلواذى وقرى من قرى الفرات ثم غدروا ثم دعوا إلى الذمة بعد ما غدروا وقال هاشم بن عتبة في يوم جلولاء ... يوم جلولاء ويوم رستم ... ويوم زحف الكوفة المقدم ... ويوم عرض النهر المحرم ... من بين أيام خلون صرم ... شيبن أصداغي فهن هرم ... مثل ثغام البلد المحرم ...

وقال أبو بجيد ذلك

... ويوم جلولاء الوقيعة أصبحت ... كتائبنا تردي بأسد عوابس ... ففضت جموع الفرس ثم أنمتهم ... فتبا لأجساد المجوس النجائس ... وأفلتهن الفيرزان بجرعة ... ومهران أردت يوم حز القوانس ... أقاموا بدار للمنية موعد ... وللترب تحثوها خجوج الروامس ...

Bogga 473