Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد في قوله عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم قال أخرج ذريته من ظهره في صورة كهيئة الذر فعرضهم على آدم بأسمائهم وأسماء آبائهم وآجالهم قال فعرض عليه روح داود في نور ساطع فقال من هذا قال هذا من ذريتك نبي خلقته قال كم عمره قال ستون سنة قال زيدوه من عمري أربعين سنة قال والأقلام رطبة تجري وأثبتت لداود عليه السلام الأربعون وكان عمر آدم ألف سنة فلما استكملها إلا الأربعين سنة بعث إليه ملك الموت قال يا آدم أمرت أن أقبضك قال ألم يبق من عمري أربعون سنة قال فرجع ملك الموت إلى ربه عز وجل فقال إن آدم يدعي من عمره أربعين سنة قال أخبر آدم أنه جعلها لابنه داود والأقلام رطبة وأثبتت لداود الأربعون
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبو داود عن يعقوب عن جعفر عن سعيد بنحوه
وذكر أن آدم عليه السلام مرض قبل موته أحد عشر يوما وأوصى إلى ابنه شيث عليه السلام وكتب وصيته ثم دفع كتاب وصيته إلى شيث وأمره أن يخفيه من قابيل وولده لأن قابيل قد كان قتل هابيل حسدا منه حين خصه آدم بالعلم فاستخفى شيث وولده بما عندهم من العلم ولم يكن عند قابيل وولده علم ينتفعون به
ويزعم أهل التوراة أن عمر آدم عليه السلام كله كان تسعمائة سنة وثلاثين سنة
حدثنا الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرني هشام بن محمد قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان عمر آدم تسعمائة سنة وستا وثلاثين سنة والله أعلم
والأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلماء من سلفنا ما قد ذكرت ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعلم الخلق بذلك
وقد ذكرت الأخبار الواردة عنه أنه قال كان عمره ألف سنة وأنه بعد ما جعل لابنه داود من ذلك ما جعل له أكمل الله له عدة ما كان أعطاه من العمر قبل أن يهب لداود ما وهب له من ذلك ولعل ما كان جعل من ذلك آدم عليه السلام لداود عليه السلام لم يحسب في عمر آدم في التوراة فقيل كان عمره تسعمائة وثلاثين سنة
فإن قال قائل فإن الأمر وإن كان كذلك فإن آدم إنما كان جعل لابنه داود من عمره أربعين سنة فكان ينبغي أن يكون في التوراة تسعمائة سنة وستون ليوافق ذلك ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قيل قد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أن الذي كان جعل آدم لابنه داود من عمره ستون سنة وذلك في رواية لأبي هريرة عنه وقد ذكرناها قبل فإن يكن ذلك كذلك فالذي زعموا أنه في التوراة من الخبر عن مدة حياة آدم عليه السلام موافق لما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق أنه قال لما كتب آدم الوصية مات صلوات الله عليه واجتمعت عليه الملائكة من أجل أنه كان صفي الرحمن فقبرته الملائكة وشيث وإخوته في مشارق الفردوس عند قرية هي أول قرية كانت في الأرض وكسفت عليه الشمس والقمر سبعة أيام ولياليهن فلما اجتمعت عليه الملائكة وجمع الوصية جعلها في معراج ومعها القرن الذي أخرج أبونا آدم من الفردوس لكيلا يغفل عن ذكر الله عز وجل
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه قال سمعته يقول بلغني أن آدم عليه السلام حين مات بعث الله إليه بكفنه وحنوطه من الجنة ثم وليت الملائكة قبره ودفنه حتى غيبوه
Bogga 100