Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول أن آدم أمر ابنه قينا أن ينكح توأمته هابيل وأمر هابيل أن ينكح أخته توءمته قينا فسلم لذلك هابيل ورضي وأبى ذلك قين وكره تكرما عن أخت هابيل رغب بأخته عن هابيل وقال نحن ولادة الجنة وهما من ولادة الأرض وأنا أحق بأختي ويقول بعض أهل العلم من أهل الكتاب الأول بل كانت أخت قين من أحسن الناس فضن بها عن أخيه وأرادها لنفسه والله أعلم أي ذلك كان فقال له أبوه يا بني إنها لا تحل لك فأبى قين أن يقبل ذلك من قول أبيه فقال له أبوه يا بني فقرب قربانا ويقرب أخوك هابيل قربانا فأيكما قبل الله قربانه فهو احق بها وكان قين على بذر الأرض وكان هابيل على رعاية الماشية فقرب قين قمحا وقرب هابيل أبكارا من أبكار غنمه وبعضهم يقول قرب بقرة فأرسل الله عز وجل نارا بيضاء فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قين وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله الله عز وجل فلما قبل الله قربان هابيك وكان في ذلك القضاء له بأخت قين غضب قين وغلب عليه الكبر واستحوذ عليه الشيطان فاتبع أخاه هابيل وهو في ماشيته فقتله فهما اللذان قص الله خبرهما في القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم فقال واتل عليهم يعني أهل الكتاب نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ( 1 ) إلى آخر القصة قال فلما قتله سقط في يديه ولم يدر كيف يواريه وذلك أنه كان فيما يزعمون أول قتيل من بني آدم فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي إلى قوله قوله ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ( 1 )
قال ويزعم أهل التوراة أن قينا احين قتل أخاه هابيل قال الله له أين أخوك هابي قال ما أدري ما كنت عليه رقيبا فقال الله له إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض الآن أنت ملعون من الأرض التي فتحت فاها فتلقت دم أخيك من يدك فإذا أنت عملت في الأرض فإنها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الأرض فقال قين عظمت خطيئتي من أن تغفرها قد أخرجتني اليوم عن وجه الأرض وأتوارى من قدامك وأكون فزعا تائها في الأرض وكل من لقيني قتلني فقال الله عز وجل ليس ذلك كذلك فلا يكون كل من قتل قتيلا يجزى بواحد سبعة ولكن من قتل قينا يجزي سبعة وجعل الله في قين آية لئلا يقتله كل من وجده وخرج قين من قدام الله عز وجل من شرقي عدن الجنة
وقال آخرون في ذلك إنما كان قتل القاتل منهما أخاه أن الله عز وجل أمرهما بتقريب قربان فتقبل قربان أحدهما ولم يتقبل من الآخر فبغاه الذي لم يتقبل قربانه فقتله
ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن أبي المغيرة عن عبدالله بن عمرو قال إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم وأنهما أمرا أن يقربا قربانا وأن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه وأن صاحب الحرث قرب شر حرثه الكوز والزوان غير طيبة بها نفسه وأن الله عز وجل تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه وقال أيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن ينبسط إلى أخيه
Bogga 90